المعارضة الكينية تحشد عشرات الآلاف في نيروبي قبل انتخابات 2027
ائتلاف "ليندا موانانشي" المعارض في كينيا ينظّم أول تجمّع جماهيري كبير في نيروبي، ويستعرض قوته السياسية قبل الانتخابات الرئاسية المقرّرة عام 2027.
-
تجمّع لأنصار المعارضة الكينية في العاصمة نيروبي
احتشد عشرات الآلاف من أنصار ائتلاف المعارضة الكيني "ليندا موانانشي" في العاصمة نيروبي، في أول تجمّع جماهيري كبير للتحالف منذ تأسيسه، وذلك قبل أقلّ من عام على الانتخابات الرئاسية المقرّرة عام 2027.
وشهدت عدة أحياء في نيروبي، بينها منطقة غيكومبا، تجمّعات واسعة لأنصار المعارضة الذين رفعوا الأعلام وردّدوا شعارات مناهضة لحكومة الرئيس، وليام روتو، وسط أجواء اتسمت بالهدوء رغم تصاعد التنافس السياسي في البلاد.
وتقدّم المسيرةَ عددٌ من أبرز قيادات الائتلاف، بينهم جيمس أورينغو، وبابو أووينو، وإدوين سيفونا، في رسالة تهدف إلى إظهار وحدة صف المعارضة قبل الاستحقاق الانتخابي المقبل. ويُنظر إلى التجمّع على أنه اختبار لقدرة "ليندا موانانشي" على تعبئة الشارع، خصوصاً بعد اضطرابات شهدها تجمّع سابق للتحالف في منطقة أوما باي غربي البلاد خلال آب/أغسطس الماضي، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص في إثر مواجهات بين متظاهرين والشرطة.
ويركّز خطاب الائتلاف في مرحلته الحالية على إنهاء ولاية روتو بعد دورة رئاسية واحدة، إذ أصبح شعار "ولاية واحدة" من أبرز العبارات المتداولة بين أنصاره. ويبرز اسم السيناتور عن نيروبي، إدوين سيفونا، كأحد الوجوه الصاعدة داخل التحالف، خصوصاً بين فئة الشباب، بعد انشقاقه عن حزب "الحركة الديمقراطية البرتقالية".
وترى شخصيات داعمة للائتلاف أن تعدّد القيادات داخله يمثّل مساحة ديمقراطية، مشيرة إلى أنّ بابو أووينو يمتلك قدرة كبيرة على الحشد، بينما يتمتع سيفونا بحضور جماهيري، ويملك جيمس أورينغو خبرة سياسية طويلة. ولا يزال الائتلاف يعمل على بلورة برنامجه السياسي، فيما يتركّز خطابه الحالي على الدعوة إلى التغيير وإنهاء هيمنة النخب السياسية التقليدية.
وتأتي تحرّكات المعارضة في وقت تستعدّ فيه كينيا لانتخابات 2027، التي يُتوقّع أن تكون من أكثر الاستحقاقات السياسية تنافساً خلال السنوات الأخيرة. ويواجه الرئيس، وليام روتو، ضغوطاً مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، في حين تسعى المعارضة لاستثمار الاستياء الشعبي لبناء جبهة انتخابية منافسة للحزب الحاكم.
ويشكّل حشد المعارضة في نيروبي مؤشّراً مبكراً على بدء التحضير السياسي للانتخابات الرئاسية المقبلة، قبل دخول البلاد رسمياً مرحلة الحملات الانتخابية.