الصومال: الاستخبارات تعلن مقتل قيادي في "الشباب" بعملية في شبيلي الوسطى
وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية تعلن مقتل القيادي في حركة "الشباب"، عمر سياد عراي، و3 عناصر آخرين وإصابة قيادي في عملية نُفذت في شبيلي الوسطى.
-
عناصر من الجيش الصومالي (أرشيف)
أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية "نيسا" مقتل قيادي في حركة "الشباب" وثلاثة من عناصرها، وإصابة قيادي آخر، خلال عملية أمنية نفذتها بالتعاون مع شركاء دوليين في إقليم شبيلي الوسطى جنوبي البلاد.
وقالت الوكالة إن العملية استهدفت عناصر وقيادات في منطقتي "غولاني" و"الفرقان"، ونُفذت أثناء خروج المستهدفين من اجتماع عُقد في منطقة غولاني.
مقتل قيادات وإصابة آخرين
ووفق البيان، قُتل في العملية، عمر سياد عراي، القيادي في حركة "الشباب" والذي تولّى ملف التواصل مع إحدى العشائر في إقليم شبيلي الوسطى، إلى جانب عنصرين كانا يقودان دراجتين ناريتين تقلّان القيادات المستهدفة، وعنصر آخر كان يتولّى الحراسة. وأضافت الوكالة أن العملية أسفرت أيضاً عن إصابة، عبدي محمد نور، الذي وصفته بأنه أحد مسؤولي الحركة عن ملف العشائر.
وأشارت إلى أن، عبد الله علي عراي، وعبدي دالاني، وكانا ضمن المستهدفين، تمكنا من النجاة من العملية. وقالت "نيسا" إن العملية تأتي ضمن عمليات مستمرة تستهدف قيادات وشبكات "الشباب" بهدف إضعاف قدرتها على التنظيم وتنفيذ الهجمات، في حين لم يصدر تعليق فوري من حركة "الشباب".
عمليات أمنية متصاعدة
وتأتي العملية بعد أيام من إعلان "نيسا" توقيف 11 شخصاً قالت إنهم ينتمون إلى شبكات مرتبطة بـ"الشباب"، خلال عمليات أمنية في مقديشو ومحيطها شملت دار السلام وغرس بالي وكحدا ودينيلي وأفغوي. وقالت الوكالة إنها ضبطت أسلحة ومعدات كانت معدة للاستخدام في هجمات.
وتواصل القوات الصومالية عملياتها ضد حركة "الشباب" المرتبطة بتنظيم "القاعدة"، ولا سيما في مناطق وسط وجنوب البلاد، فيما لا تزال الحركة تنفذ هجمات ضد مواقع عسكرية وأمنية ومدنية.
احتجاز أكثر من 100 جندي في "بونتلاند"
وفي سياق منفصل، احتجزت قوات الأمن التابعة لإدارة إقليم "بونتلاند"، الأحد، مركبتين عسكريتين تقلان أكثر من 100 جندي وضابط تابعين للحكومة الفيدرالية الصومالية في شمال مدينة غالكعيو، في أحدث تطور أمني يعكس التوتر المتصاعد بين غاروي ومقديشو.
وقال قائد شرطة "بونتلاند" في إقليم مدغ، محمود موسى بيلي، إن القوات احتجزت 130 جندياً وضابطاً كانوا على متن مركبتين تابعتين للحكومة الفيدرالية، مؤكداً نقلهم مع المركبتين إلى مركز للشرطة في غالكعيو إلى حين انتهاء التحقيقات.
بدوره، قال نائب رئيس "بونتلاند" والقائم بأعمال الرئيس، إلياس عثمان لوغاتور، إن عدد المحتجزين يبلغ 140، ما يشير إلى تفاوت في الأرقام الصادرة عن مسؤولي الإدارة. وبحسب مصادر محلية، كان الجنود قادمين من مناطق خاضعة لإدارة غلمدغ ومتجهين إلى مركز تدريب في إقليم غلغدود، قبل أن يدخلوا مناطق خاضعة لبونتلاند بعدما ضلوا الطريق، وفق الرواية المتداولة.
تحقيقات وتوترات
وقال قائد شرطة مدغ إن المحتجزين سيبقون في عهدة السلطات الأمنية إلى حين استكمال التحقيق بشأن دخولهم أراضي بونتلاند وطبيعة مهمتهم. ونقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤولين في بونتلاند قولهم إن مباحثات جرت مع مسؤولين من إدارة غلمدغ بشأن القضية، وإن هناك توجهاً لإطلاق سراح الأفراد بعد استكمال الإجراءات، مع إبقاء المركبتين قيد الاحتجاز. ولم تعلن السلطات الفيدرالية أو إدارة غلمدغ موقفاً رسمياً حتى الآن.
ويأتي الحادث بعد أسابيع من مواجهات في غالكعيو بين قوات بونتلاند وعناصر أمنية موالية للحكومة الفيدرالية. وفي الـ 5 من آب/أغسطس الماضي، سيطرت قوات بونتلاند على معسكر تابع لقوات موالية لمقديشو قرب مطار غالكعيو، وأعلنت توقيف أكثر من 100 شخص ومصادرة أسلحة ومركبات ومعدات عسكرية.
وتشهد العلاقة بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وإدارة بونتلاند خلافات سياسية وأمنية متصاعدة، على خلفية قضايا تتعلق بالصلاحيات الفيدرالية والتعديلات الدستورية وإدارة القوات الأمنية، وقد انعكست هذه الخلافات في الأشهر الأخيرة على الوضع العسكري في غالكعيو ومناطق أخرى.
"لدعم الصومال في مواجهة الأزمة الإنسانية"
وفي سياق آخر منفصل، دعا بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر المجتمع الدولي إلى تكثيف مساعداته للشعب الصومالي، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة أعمال العنف والظواهر المناخية القاسية.
وقال البابا، عقب صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس الأحد، إنه يتابع "بقلق بالغ" الأزمة الإنسانية في بعض مناطق الصومال، حيث تؤدي أعمال العنف والظواهر المناخية المتطرفة إلى زيادة صعوبة الظروف المعيشية للسكان، ولا سيما النساء والأطفال.
ودعا إلى "استجابة سخيّة" من المجتمع الدولي تتيح للسكان المتضررين الحصول على المساعدات الضرورية، في وقت تعاني فيه جهود الإغاثة الدولية في الصومال نقصاً كبيراً في التمويل.
وتأتي دعوة البابا في ظل استمرار تداعيات الجفاف وتراجع معدلات الأمطار، إلى جانب النزاعات المسلحة والنزوح وتدهور الأمن الغذائي في عدد من مناطق البلاد.
ويواجه الصومال أزمة إنسانية ممتدة تتداخل فيها آثار الجفاف والفيضانات والنزاعات المسلحة والنزوح وانعدام الأمن الغذائي، في وقت تحذّر فيه وكالات الأمم المتحدة من أن تراجع التمويل الإنساني يزيد هشاشة المجتمعات الأكثر تضرراً.