الصومال تلزم المسافرين بحمل الهوية داخل البلاد وسط إلغاء للرحلات من "بونتلاند"
بدء تطبيق شرط حمل الهوية الوطنية للمسافرين داخل الصومال يتسبّب في تعطّل وإلغاء رحلات جوية من "بونتلاند" إلى مقديشو.
-
طائرة ركاب مدنية تابعة للخطوط الجوية الصومالية
بدأت الصومال، اليوم الخميس، تطبيق قرار يلزم المسافرين داخل البلاد بحمل وثيقة الهوية الوطنية، في إجراء أدى منذ ساعاته الأولى إلى تعطّل وإلغاء رحلات جوية داخلية كانت مقرّرة بين "بونتلاند" ومقديشو.
وأعلنت "الهيئة الوطنية للهوية والتسجيل" (نيرا) أنّ جميع المواطنين المسافرين بين مناطق الصومال باتوا ملزمين، اعتباراً من 1 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بحمل بطاقة الهوية الوطنية أو شهادة الهوية الوطنية أثناء السفر. وقالت الهيئة في إشعار رسمي إنّ وثائق الهوية ستُستخدم للتحقّق من هوية المسافرين خلال التنقّل الداخلي، داعية المواطنين إلى التأكّد من حيازتها قبل التوجّه إلى المطارات أو بدء رحلاتهم بين الأقاليم.
وجاء بدء تنفيذ القرار بالتزامن مع إلغاء أو تعطّل رحلات جوية، كانت مقرّرة صباح اليوم الخميس، بين "بونتلاند" والعاصمة مقديشو. وأفادت مصادر محلية بأنّ مسافرين كانوا يستعدّون للمغادرة من مطار غرووي على متن رحلة لشركة "Freedom Airline" تربط غرووي بمقديشو ومنها إلى نيروبي، لم يتمكّن بعضهم من السفر بعد مطالبتهم بإبراز وثائق الهوية الصادرة عن "نيرا".
وقال مسافرون إنّ تطبيق الشرط الجديد تسبّب في تعطّل سفرهم، مشيرين إلى أنّ خدمات التسجيل وإصدار الهوية الوطنية لا تتوافر بصورة كافية في مناطق بونتلاند. وقد أثار بدء تنفيذ الإجراء مخاوف بشأن تأثيره في حركة التنقّل الداخلي، ولا سيما للمواطنين الذين يسافرون إلى مقديشو للعمل أو العلاج، أو يستخدمون الرحلات الداخلية لمواصلة سفرهم إلى خارج البلاد.
ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي من إدارة "بونتلاند" بشأن الرحلات المتأثّرة، كما لم تعلن شركة "Freedom Airline" بصورة تفصيلية أسباب إلغاء الرحلات أو عدد المسافرين الذين تأثّروا بالإجراء. في حين قالت "نيرا" إنّ تطبيق شرط الهوية في السفر الداخلي يأتي في إطار اتفاق توصّلت إليه مع وكالة الهجرة والمواطنة الصومالية في 30 حزيران/يونيو.
وتتولى "الهيئة الوطنية للهوية والتسجيل" إصدار بطاقات وشهادات الهوية الوطنية، فيما تتولى وكالة الهجرة والمواطنة مسؤولية جوازات السفر وشؤون الهجرة. وتقول السلطات إنّ نظام الهوية الوطنية يهدف إلى إنشاء قاعدة موحّدة للتحقّق من هوية المواطنين والاستفادة من الخدمات التي تقدّمها المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.