السنغال تتجه نحو تأجيل الانتخابات المحلية وسط خلاف بشأن المواعيد الدستورية
السنغال تقترب من تأجيل الانتخابات المحلية المقررة في 17 كانون الثاني/يناير 2027، بعد انقضاء مهلة استدعاء الناخبين من دون صدور مرسوم رئاسي، وسط اعتراضات سياسية.
-
كلمة رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة 2025 (رويترز)
تتجه السنغال نحو تأجيل الانتخابات المحلية المقررة في 17 كانون الثاني/يناير 2027، بعدما انقضت المهلة المحددة لاستدعاء الناخبين من دون صدور مرسوم رئاسي، وسط خلافات سياسية وقانونية بشأن موعد الاقتراع وتجديد المجالس البلدية والإقليمية.
وذكرت إذاعة "فرنسا الدولية" أنّ الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فاي، لم يوقّع حتى الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة، رغم إعلان موعد الانتخابات في مطلع أيلول/سبتمبر الماضي. وبحسب التقرير، ينصّ القانون الانتخابي على إصدار مرسوم استدعاء الناخبين قبل 90 يوماً من موعد الاقتراع، ما يجعل إجراء الانتخابات في التاريخ المعلن موضع شكّ، من دون أن تعلن السلطات رسمياً تأجيلها أو تحدّد موعداً بديلاً.
ويأتي الجدل في وقت تقترب فيه ولاية المجالس المحلية المنتخبة في 23 كانون الثاني/يناير 2022 من نهايتها، وسط مطالبات باحترام المواعيد الانتخابية وضمان تجديد الهيئات المحلية وفقاً للقانون. وتتمسّك قوى معارضة ومنظمات من المجتمع المدني بضرورة إجراء الانتخابات ضمن المهل القانونية، محذّرة من أنّ تأجيلها قد يؤدي إلى تمديد ولايات المسؤولين المحليين من دون العودة إلى الناخبين.
بدورهم، يرى مقرّبون من الرئيس فاي أنّ أحكام القانون الانتخابي تتيح تنظيم الاقتراع خلال عام 2027، مستندين إلى تفسير المادة 269 المتعلّقة بمدة ولاية المجالس المحلية ومواعيد تجديدها. وكان الرئيس السنغالي أبدى انفتاحه على احتمال تأجيل الانتخابات، شرط التوصّل إلى توافق بين الأطراف السياسية والمجتمع المدني.
وسبق للمحكمة العليا السنغالية أن رفضت، في آب/أغسطس الماضي، طلباً تقدّم به ائتلاف "نو لانك" لإلزام السلطات بتحديد موعد الانتخابات المحلية. غير أنّ رفض الطلب لم يتضمّن تحديد موعد جديد للاقتراع، فيما بقي الخلاف قائماً بشأن تفسير المهل المنصوص عليها في القانون الانتخابي.
وتأتي هذه التطوّرات في ظلّ نقاشات سياسية أوسع بشأن إصلاح النظام الانتخابي واللامركزية، واحتمال انعكاس التعديلات المؤسسية المقترحة على موعد تجديد المجالس المحلية. وحتى الآن، لم يصدر قرار رسمي بتأجيل الانتخابات، فيما ينتظر الفاعلون السياسيون إعلان السلطات موقفها النهائي من موعد الاقتراع والإجراءات اللازمة لتنظيمه.