السجن المؤبد لثلاثة جهاديين نيجيريين بتهم الإرهاب وخطف تلاميذ ومدرسين
محكمة اتحادية نيجيرية تحكم بالسجن المؤبد على ثلاثة أشخاص بتهمة "إخفاء معلومات" ترتبط بمدبّري عملية خطف مدرسية والانتماء إلى جماعة مرتبطة بتنظيم "أنصار المسلمين".
-
سليم إبراهيم وعبد الرزاق عمر ويونسا موسى وشمسو أدامو ساني المتهمون الثلاثة بقضية اختطاف تلامذة ومعلمين في ولاية أويو جنوب نيجيريا
قضت محكمة اتحادية في العاصمة النيجيرية أبوجا بالسجن المؤبد على ثلاثة رجال، بعدما أقروا بارتكاب جرائم مرتبطة بقضية "خطف" تلاميذ ومدرّسين من ثلاث مدارس في ولاية أويو، جنوب غربي البلاد، في أيار/مايو الماضي.
وأصدر القاضي، سليم إبراهيم، الخميس، الأحكام بحق، عبد الرزاق عمر، المعروف بلقبي "أبو خليفة" و"أبو خالد"، ويونسا موسى، الملقب "يونسا بن موسى"، وشمسو أدامو ساني، المعروف باسم "أبو إيتيسار". وينحدر الثلاثة من منطقة سوليغا في ولاية النيجر.
وكانت الحكومة الاتحادية قد وجّهت إلى المتهمين 10 تهم مرتبطة بـ"الإرهاب"، أقرّوا بـ6 منها، بينها "إخفاء هويات" وأنشطة أشخاص تتهمهم السلطات بتدبير عمليات خطف، والانتماء إلى جماعة "دار السلام"، التي وصفها الادعاء بأنها مرتبطة بتنظيم "أنصار المسلمين في بلاد السودان"، المعروف اختصاراً بـ"أنصارو"، والمرتبط بتنظيم "القاعدة".
وحكمت المحكمة على الرجال الثلاثة بالسجن المؤبد في تهمة الانتماء إلى الجماعة، وبالسجن 25 عاماً بتهمة إخفاء معلومات عن المشتبه في تخطيطهم لعملية الخطف. ولم يوضح التقرير ما إذا كانت العقوبات ستُنفذ بالتزامن أم بصورة متعاقبة.
ولا تزال الإجراءات القضائية مستمرة بشأن أربع تهم أنكرها المتهمون، تتعلق بالتآمر والمساعدة في تنفيذ عملية الخطف وعدم إبلاغ السلطات بالمخطط قبل وقوعه. وحددت المحكمة يومي الـ16 والـ17 من أيلول/سبتمبر 2026 لمواصلة المحاكمة في هذه التهم.
وتعود القضية إلى هجوم نفّذه مسلحون في الـ 15 من أيار/مايو على ثلاث مدارس بمنطقة أوريري في ولاية أويو، واختطفوا خلاله 39 تلميذاً وستة مدرّسين، قبل اقتيادهم إلى منطقة حرجية. كما أعلنت السلطات في 10 تموز/يوليو إنقاذ الناجين بعد 56 يوماً، إثر عملية أمنية مشتركة قُتل خلالها عدد من المسلحين وأوقف 8 مشتبه فيهم، كما قُتل ثلاثة من عناصر الأمن في مواجهات منفصلة مرتبطة بعملية الإنقاذ.
وقالت السلطات النيجيرية إن الجماعة المرتبطة بالقضية هي "أنصارو"، وهي فصيل مسلح انشق عن جماعة "بوكو حرام" وأعلن ارتباطه بتنظيم "القاعدة". وأثار الهجوم مخاوف من امتداد عمليات الخطف الجماعي للمدارس إلى مناطق أبعد جنوباً، بعدما تركزت لفترة طويلة في شمال نيجيريا ووسطها.