الرئيس اللبناني رفض التحدث إلى نتنياهو خلال مكالمته مع روبيو

مسؤول لبناني يفيد شبكة "CNN" الأميركية بأنّ الرئيس اللبناني، جوزف عون، رفض التحدث إلى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى إخبار الولايات المتحدة بأنّ لبنان "ليس مستعداً لهذه الخطوة".

0:00
  • الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري (أرشيف)
    الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري (أرشيف)

نقل مسؤول لبناني لشبكة "CNN" الأميركية أنّ الرئيس اللبناني، جوزف عون، رفض التحدث إلى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّهما "كانا على وشك إجراء محادثات تاريخية".

وقال المسؤول للشبكة: "أخبرنا أميركا أنّنا لسنا مستعدين لاتخاذ هذه الخطوة".

وبحسب "سي أن أن"، فقد أبلغ مسؤولون في لبنان "إسرائيل" والولايات المتحدة أنّهم "لن يسعوا إلى مزيد من المفاوضات، حتى يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار".

وكان قد صرّح مسؤولون إسرائيليون بأنّ نتنياهو وعون "كانا سيجريان محادثات"، وذلك بعد أن عقدت "إسرائيل" ولبنان أولى محادثاتهما المباشرة منذ أكثر من أربعة عقود في واشنطن العاصمة هذا الأسبوع، والتي قوبلت برفض على المستويين الشعبي والسياسي. 

كما صرّح ترامب بأن "زعيمي إسرائيل ولبنان سيتحدثان عبر منشور في وسائل التواصل الاجتماعي"، من دون الخوض في تفاصيل مكان أو كيفية التواصل. 

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة "أسوشييتد برس" أنّ الرئيس اللبناني "رفض التحدث إلى نتنياهو"، بحسب ما أفاد به مسؤول حكومي مطلع على التطورات.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إنّ هذا الموقف "جرى التصريح به خلال مكالمة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو"، مشيراً إلى أنّ واشنطن "تتفهم موقف لبنان".

يأتي ذلك فيما تلقى الرئيس عون، اليوم الخميس، اتصالاً هاتفياً من روبيو، "شكره فيه على الجهود التي تقوم بها واشنطن من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار، ودعمها على المستويات كافة"، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية. 

من جهته، أكد روبيو "استمراره في المساعي القائمة للوصول إلى وقف لإطلاق النار، تمهيداً لإحلال السلام والأمن والاستقرار في لبنان"، مؤكداً دعمه وتقديره لمواقف الرئيس عون، وفق البيان. 

اتصال بين بري وقاليباف

وتلقى رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أيضاً اتصالاً هاتفياً من رئيس مجلس الشورى في الجمهورية الإسلامية في إيران، محمد باقر قاليباف، أكدا فيه "وجوب شملِ وقف إطلاق النار لبنان قبل أي أمر آخر". 

وتداول الجانبان خلال الاتصال آخر تطورات الأوضاع في المنطقة ولبنان، ولا سيما في الجنوب من جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل.

بدوره، أكّد قاليباف أنه يتابع بشكل مستمر الأوضاع في لبنان وإقرار وقف إطلاق النار هناك، مشدداً على أن هذا الموضوع يحظى بأهمية بالغة بالنسبة لطهران.

وكان بري قد أعرب لجريدة "الأخبار" اللبنانية، عن استيائه من خطوة رئيسي الجمهورية والحكومة بالانخراط في مسار تفاوضي مباشر مع كيان الاحتلال.

ونقلت الأخبار أنّه كرّر أمام زوّاره رفضه القاطع لأي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع "إسرائيل"، مؤكداً أنّ الأولوية يجب أن تبقى لوقف إطلاق النار وتحصين السلم الأهلي ومنع الانزلاق إلى الفتنة الداخلية.

وفي تعليقه على البيان الذي صدر عقب اللقاء الذي جمع السفيرة اللبنانية بسفير كيان العدو في واشنطن، عبّر بري لـ"الأخبار" عن استغرابه من المسار الذي سلكه المسؤولون، قائلاً إنهم "ذهبوا إلى الولايات المتحدة للإتيان بوقف إطلاق النار، فعادوا ليُقاتلوا حزب الله"، مشيراً إلى أنّ التخلي عن الانخراط في عملية تفاوضية ضمن مسار إقليمي أوسع، والذهاب إلى تفاوض منفرد من دون امتلاك أوراق قوة، يضعف موقع لبنان بدل أن يعزّزه.

يأتي ذلك فيما تستمر المواجهات على الحدود اللبنانية - الفلسطينية، إذ يتصدى مجاهدو المقاومة الإسلامية في لبنان لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة، بالتوازي مع رفضٍ شعبي واسع لمحادثات لبنان الرسمي المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي برعاية أميركية.

اقرأ أيضاً: فضل الله: بنت جبيل صامدة.. والصورة في واشنطن لا تعكس هوية لبنان ونقبل استفتاء شعبياً