الرئيس الكوبي: واشنطن تسعى لتدمير اقتصادنا وتلقي باللوم على الكوبيين
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يستغرب تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التي يتملص فيها من كون بلاده تفرض حصاراً على هافانا، ويؤكد أن واشنطن سعت وتسعى لتدمير اقتصاد بلاده.
-
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يشارك في مسيرة عيد العمال في هافانا 1 أيار/مايو 2026 (أ ف ب)
استنكر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الخميس، تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التي يتملص فيها من كون بلاده تفرض حصاراً على هافانا، في حين أصدر البرلمان الكوبي بياناً رسمياً رفض فيه الأمر التنفيذي الأخير للولايات المتحدة بشأن البلاد.
كانيل: واشنطن سعت وتسعى لتدمير اقتصادنا
وقال كانيل، في منشور على منصة "إكس": "من المثير للاستغراب أن يعلن مسؤول رفيع في الحكومة الأميركية علناً أن حكومته لا تفرض حصاراً على الطاقة ضد كوبا، وكأنه لا يعلم بما نصّ عليه الأمر التنفيذي الصادر عن رئيسه نفسه" في الـ29 من كانون الثاني/يناير الماضي.
وأضاف كانيل: "المثير للاستغراب أيضاً أنه لم يسمع رئيسه والمتحدثة باسم البيت الأبيض وهما يتحدثان عن هذا الموضوع".
Sorprende que un alto funcionario del gobierno de EE.UU declare públicamente que su gobierno no aplica un bloqueo energético contra #Cuba, que no conozca lo estipulado en la Orden Ejecutiva de su propio presidente, el pasado 29 de enero.
— Miguel Díaz-Canel Bermúdez (@DiazCanelB) May 7, 2026
Sorprende que no haya escuchado a su…
كما أعرب عن دهشته من أن "يُلقي باللوم على ما يصفه بعدم كفاءة الكوبيين في الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد، في حين أن الحكومة الأميركية نفسها سعت وتسعى اليوم إلى تدميره، من خلال استثمار موارد ضخمة ورأس مال سياسي كبير لتحقيق ذلك".
ويأتي هذا الموقف رداً على تصريحات لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال فيها، في وقت سابق، إنّه "ليس هناك حصار نفطي على كوبا، في حد ذاته".
وأضاف "اعتادت كوبا الحصول على النفط مجاناً من فنزويلا (...) كانوا يأخذون حوالى 60% من هذا النفط ويعيدون بيعه ويحصلون في المقابل على الأموال. لم يكن ذلك يعود حتى بالنفع على الشعب. بالتالي فإن الحصار الوحيد الذي حدث هو أن الكوبيين قرّروا، أعني الفنزويليين قرّروا أنّنا لن نعطيكم النفط مجاناً بعد الآن".
البرلمان الكوبي: القرار الأميركي الأخير يُصعّد الحرب الاقتصادية المفروضة
في سياق متصل، أصدرت لجنة العلاقات الدولية في الجمعية الوطنية للسلطة الشعبية في كوبا (البرلمان) بياناً رسمياً رفضت فيه الأمر التنفيذي الجديد الصادر عن رئيس الولايات المتحدة، معتبرةً أنه يُصعّد الحرب الاقتصادية المفروضة على الجزيرة ويُعمّق العقاب الجماعي ضد الشعب الكوبي.
وأوضح البيان أن الإجراءات الجديدة تمثل انتهاكاً لسيادة كوبا وحقها في تقرير مصيرها، كما تسهم في توسيع نطاق الحصار من خلال الضغط على دول وشركات أجنبية وتهديدها بعقوبات إضافية لمنعها من التعامل المالي والتجاري مع هافانا.
كذلك، أشار إلى أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأميركية تزيد من حدة التوتر، في ظل التلويح بخيارات عسكرية.
وأكد النواب الكوبيون تمسك بلادهم بنهجها السياسي والاجتماعي، الذي أقرّه الشعب عبر الدستور، مشددين على استمرار العمل من أجل بناء مجتمع يحقق العدالة الاجتماعية. ولفت البيان إلى أن ملايين الكوبيين جددوا دعمهم للاستقلال والثورة من خلال مبادرات شعبية واسعة، بالتزامن مع مشاركة حاشدة في احتفالات عيد العمال.
ودعت اللجنة في بيانها برلمانات العالم والمنظمات الدولية إلى التحرك لوقف ما وصفته بالتصعيد الاقتصادي والعسكري ضد كوبا، مجددة تأكيدها على التزام البلاد بالسلام، ومشددة على حقها في التنمية والدفاع عن سيادتها.
ترامب يوسّع العقوبات على كوبا
وكان ترامب، قد وقّع، الجمعة الفائت، أمراً تنفيذياً يقضي بتوسيع نطاق العقوبات الأميركية على الحكومة الكوبية.
ويأتي توقيع الأمر في إطار سعي ترامب لممارسة مزيد من الضغوط على هافانا بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في الـ3 من كانون الثاني/يناير الماضي.
الفاتيكان على خطّ التوازن: تعاطفٌ مع #كوبا ورفضٌ للتصعيد مع #إيران.#الميادين pic.twitter.com/tlar6NTwDN
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) May 6, 2026
الجدير بالذكر أنّ ترامب، صرّح في وقتٍ سابق بأنّ واشنطن تدرس خيارات متعددة لتغيير الوضع في كوبا، بما في ذلك فرض سيطرتها عليها.
وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى إطاحة الحكومة الكوبية أو إضعافها، فيما تؤكّد هافانا أنّ ترامب يسعى إلى الاستيلاء على البلاد ومواردها وممتلكاتها، وخنق اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود.