الرأي الأميركي مؤخراً حول دعم ترامب لـ"إسرائيل": ارتفاع التعاطف مع غزة
استطلاعات رأي أميركية حديثة تكشف عن تحوّل في الرأي العامّ الأميركي تجاه حرب الإبادة في غزة، مع تصاعد الرفض لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الداعمة لـجرائم "إسرائيل" ومخططات التهجير.
-
متظاهرون مؤيّدون للقضية الفلسطينية في واشنطن العاصمة (مواقع أميركية)
أظهرت بيانات استطلاعات رأي حديثة نشرتها شبكة "أي بي سي نيوز" الأميركية، تحوّلاً لافتاً في توجّهات الشارع الأميركي حيال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة، بالتزامن مع سياسات الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، التي تذهب بعيداً في تبنّي رواية "إسرائيل" ومخطّطاتها التوسّعية.
وبحسب التقارير، فإنّ ترامب الذي استغلّ خلال حملته الانتخابية غضب جزء من الناخبين الديمقراطيين من سياسات الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، ونائبته كامالا هاريس، يواجه اليوم تحدّي "فقدان الرضا" لدى شريحة واسعة من هؤلاء الناخبين، ولا سيما بعد كشفه عن نيّات استعمارية تجاه القطاع.
وكان ترامب قد طرح خلال لقائه مع رئيس الحكومة الإسرائيلة بنيامين نتنياهو، فكرة سيطرة الولايات المتحدة المباشرة على قطاع غزّة وتهجير سكانه قسراً، واصفاً القطاع بأنّه "موقع عقاري ضخم"، وهو ما اعتبره حقوقيون وخبراء انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وجريمة تطهير عرقي مغلّفة بمصالح تجارية.
تصاعد التعاطف مع الفلسطينيين
وتشير الأرقام الصادرة عن مؤسسة "يوغوف" (YouGov) بالتعاون مع مجلة "الإيكونوميست"، إلى أنّ التعاطف مع الفلسطينيين بين الأميركيين سجّل مؤخراً أعلى مستوياته منذ عام 2017، حيث بلغت نسبة المتعاطفين 21%، في قفزة نوعية مقارنة بالأعوام السابقة.
-
استطلاعات الرأي الصادرة عن مؤسسة "يوغوف" بالتعاون مع مجلة "الإيكونوميست"
كما أظهر الاستطلاع أنّ 35% من الديمقراطيين يميلون لدعم الحقوق الفلسطينية، في مقابل تراجع تأييد الدعم العسكري غير المشروط لـ"إسرائيل".
-
نسبة الأميركيين الديمقراطيين والجمهوريين والمستقلين الذين أعربوا عن تعاطفهم بشأن الصراع "الفلسطيني - الإسرائيلي"
وفيما يخصّ المساعدات العسكرية، أعربت أغلبية المشاركين 35% عن تأييدها لخفض المساعدات المقدّمة لـ"الجيش" الإسرائيلي، بينما عارض 54% من البالغين الأميركيين أيّ خطوة تهدف لسيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزّة، وهي الفكرة التي يُروّج لها ترامب ونتنياهو.
قلق من سياسات ترامب
وعلى صعيد الاستقرار الدولي، أبدى 45% من الأميركيين قناعتهم بأنّ سياسات ترامب ستؤدّي إلى تقويض السلام العالمي وزيادة حدّة الصراعات.
وتعكس هذه الأرقام فجوة واسعة بين الأجندة "الترامبية" المتطرّفة وبين تطلّعات فئات واسعة من الشعب الأميركي التي بدأت تدرك حجم المأساة الإنسانية في غزّة وخطورة الانحياز المطلق لـ"إسرائيل".