الداخلية المغربية: إجلاء 143 ألف شخص كإجراء احترازي بسبب الفيضانات
السلطات المغربية تجلي أكثر من 140 ألف شخص من المنطقة الشمالية الغربية مع تزايد مخاطر الفيضانات بفعل الأمطار الغزيرة وارتفاع الأنهار وتصريف السدود.
-
رجل يحمل امرأة في ولاية القصر الكبير خلال عمليات الطوارئ والإجلاء بسبب الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب المياه في منطقة القصر الكبير في المغرب (رويترز)
أعلنت وزارة الداخلية المغربية، يوم الخميس، أن السلطات قامت بإجلاء أكثر من 143 ألف شخص من السهول الشمالية الغربية المعرّضة لخطر الفيضانات، في ظل ارتفاع مخاطر السيول نتيجة الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب الأنهار، إلى جانب تصريف كميات إضافية من المياه من السدود الممتلئة لتخفيف الضغط على منشآت التخزين.
وكانت وزارة الداخلية المغربية أعلنت، أمس الأربعاء، أن عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من المناطق المعرّضة لخطر الفيضانات في شمال غرب المغرب بلغ 108,432 شخصاً، في ظل تزايد المخاطر الناتجة عن الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب الأنهار وتصريف المياه من السدود الممتلئة.
وشهدت الأيام الأخيرة نشر طائرات هليكوبتر للمساعدة في عمليات الإنقاذ بعدما غمرت المياه الحقول والقرى، فيما انتشر الجيش المغربي، منذ يوم الجمعة، لدعم جهود الإجلاء، بالتزامن مع إنذار أحمر وتحذيرات من استمرار هطول أمطار غزيرة خلال هذا الأسبوع.
وتُعد منطقة الشمال الغربي من أبرز مناطق إنتاج القمح في المغرب، وهي سهول منخفضة ضعيفة التصريف، ما يزيد قابلية تشكل السيول بعد أسابيع من الأمطار. وأظهرت بيانات رسمية أن معدل المتساقطات ارتفع 215% مقارنة بالعام الماضي و54% فوق المتوسط التاريخي.
كما أصدرت السلطات أوامر إخلاء في أجزاء من إقليم العرائش شملت قصر الكبير وسواكن وأولاد أوشيه والمنطقة الصناعية بالعرائش ومناطق قريبة من ضفاف نهر لوكوس، مضيفة أن معظم عمليات الإجلاء جرت في قصر الكبير، حيث غادر نحو 85% من السكان.
وأبدت الجهات الرسمية قلقاً بشأن سد وادي مخازين قرب قصر الكبير الذي يعمل بنسبة 146% من طاقته الاستيعابية، ما يزيد الضغط لتفريغ مزيد من المياه باتجاه مجرى النهر، فيما تحدث السكان عن انقطاع الكهرباء في أجزاء من المدينة.
يُذكر أن معدل ملء السدود ارتفع إلى نحو 62% مقابل 27% في العام السابق، بعد أمطار أنهت جفافاً استمر سبع سنوات ودفع المغرب إلى تسريع مشاريع تحلية المياه.