الحرب تضغط على اقتصاد مصر.. ورفع أسعار الكهرباء يفاقم التحديات

تراجع نشاط القطاع الخاص في مصر لأدنى مستوى خلال عامين بالتزامن مع رفع أسعار الكهرباء، في ظل تداعيات الحرب وارتفاع تكاليف الطاقة.

0:00
  • إغلاق الأسواق في العاصمة المصرية القاهرة من جراء تأثر الاقتصاد المصري بالحرب على إيران 2026 (رويترز)
    إغلاق الأسواق في العاصمة المصرية القاهرة من جراء تأثر الاقتصاد المصري بالحرب على إيران 2026 (رويترز)

تواجه مصر ضغوطاً اقتصادية متزايدة، مع تراجع أداء القطاع الخاص وارتفاع تكاليف الطاقة، في ظل تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأظهرت بيانات حديثة أن مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي تراجع إلى 48 نقطة خلال شهر آذار/ مارس، وهو أدنى مستوى في نحو عامين، ما يعكس استمرار الانكماش للشهر الرابع على التوالي.

ويُعزى هذا التراجع إلى انخفاض الطلب وتراجع الإنتاج، وسط ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، خاصة الوقود والسلع المستوردة، نتيجة تداعيات الحرب وارتفاع الدولار.

كما أظهرت البيانات تحول توقعات الشركات إلى السلبية لأول مرة، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الإقليمية، رغم استمرار توقعات نمو الاقتصاد بشكل عام.

ارتفاع أسعار الكهرباء

وفي موازاة ذلك، قررت الحكومة المصرية رفع أسعار الكهرباء اعتباراً من نيسان/أبريل، مستهدفةً شرائح الاستهلاك المرتفعة والقطاع التجاري.

وبحسب وزارة الكهرباء، بلغت الزيادة نحو 16% للمنازل ذات الاستهلاك العالي، و20% للأنشطة التجارية، فيما جرى الإبقاء على الأسعار من دون تغيير للشرائح الأقل استهلاكاً.

ويأتي القرار في إطار جهود حكومية لاحتواء الضغوط المالية وتقليص استهلاك الطاقة، في ظل تضاعف فاتورة استيراد الطاقة نتيجة الأزمة.

تداعيات اقتصادية أوسع

وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، مع استمرار التضخم وارتفاع أعباء الدين، إلى جانب تأثيرات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.

كما اتخذت الحكومة إجراءات إضافية لترشيد الاستهلاك، من بينها تقليص ساعات عمل بعض الأنشطة ورفع أسعار الوقود والنقل، بهدف تخفيف الضغط على المالية العامة.

ويرى محللون أن استمرار هذه الضغوط قد يؤثر على وتيرة التعافي الاقتصادي، خاصة في ظل تراجع الطلب المحلي وارتفاع تكاليف التشغيل.

ويعكس تزامن تراجع النشاط الاقتصادي مع ارتفاع تكاليف الطاقة مرحلة دقيقة يمر بها الاقتصاد المصري، تتطلب موازنة دقيقة بين الإصلاحات المالية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.