البرتغال: إصابات واعتقالات خلال فضّ الشرطة احتجاجات على تفاقم أزمة الإسكان
الشرطة البرتغالية تفضّ اعتصاماً في وسط العاصمة لشبونة، فجر الأحد، احتجاجاً على تفاقم أزمة السكن وارتفاع الإيجارات.
-
البرتغال: إصابات واعتقالات خلال فضّ الشرطة احتجاجات على تفاقم أزمة الإسكان
فضّت الشرطة البرتغالية اعتصاماً في وسط العاصمة لشبونة، فجر الأحد، احتجاجاً على تفاقم أزمة الإسكان وارتفاع الإيجارات، مستخدمةً الهراوات والكلاب البوليسية، فيما اعتقلت 25 شخصاً في لشبونة وستة آخرين في مدينة بورتو.
وجاء فضّ الاعتصام بعد تظاهرة شارك فيها آلاف الأشخاص، السبت، وساروا خلالها في أحد الشوارع الرئيسية بالعاصمة، قبل أن ينصب المحتجون أكثر من 100 خيمة في ساحة روسيو.
وبعد وقت قصير من الساعة الثانية صباحاً بتوقيت "غرينتش"، تحرّك عشرات من عناصر الشرطة، برفقة كلاب بوليسية، نحو مخيم الاعتصام، بعدما حذّروا المحتجين من أنّ خيامهم ستفكّك، مهدّدين بتوجيه تهم العصيان إلى من يقاوم العملية.
وقالت الشرطة إنّ تدخّلها كان "متناسباً" مع الوضع، موضحةً أنّ الموقوفين الـ25 أُفرج عنهم لاحقاً، على أن يمثلوا أمام المحكمة الاثنين.
وفي بورتو، فكّكت الشرطة مخيماً آخر ضمّ نحو 50 خيمة في ساحة دي جواو الأول، وأوقفت ستة أشخاص.
وأفادت بوقوع سبع إصابات طفيفة في صفوف عناصرها والمتظاهرين خلال العمليتين، فيما قالت جماعة "كاسا بارا فيفير"، التي يعني اسمها "منازل للعيش"، إنّ عدد المصابين بلغ 60 شخصاً، ودعت إلى تنظيم احتجاج جديد أمام البرلمان الثلاثاء.
واتهمت الجماعة السلطات بقمع المحتجين بدلاً من معالجة أزمة السكن، معتبرةً أنّ استخدام الكلاب البوليسية والهراوات ضد متظاهرين سلميين في ساعات الفجر "قرار سياسي".
أزمة السكن تضغط على البرتغاليين
وتشهد البرتغال واحدة من أشدّ الأزمات المرتبطة بالقدرة على تحمّل تكاليف السكن في أوروبا، إذ ارتفعت أسعار العقارات إلى أكثر من الضعف منذ عام 2017، فيما تضاعفت تقريباً إيجارات العقود الجديدة، مع تضرّر الشباب بصورة خاصة.
وتشير تقديرات بنك البرتغال إلى وجود عجز يبلغ نحو 300 ألف مسكن في البلاد، وهو رقم يعادل إجمالي المخزون السكني في العاصمة لشبونة.
وقال الطالب فيتور غوميش، البالغ 21 عاماً، إنّ النضال من أجل القضايا التي يؤمن بها المحتجون واجب، معرباً عن تشاؤمه إزاء المستقبل بسبب المضاربة العقارية وتركّز الثروة لدى فئة محدودة وتزايد التفاوت الاجتماعي.
مطالب بسحب مشروع قانون الإخلاء
وتتزامن الاحتجاجات البرتغالية مع تظاهرات شهدتها إسبانيا مؤخراً بسبب نقص المساكن وارتفاع الإيجارات، فيما شهدت مدن أوروبية، بينها باريس، احتجاجات توسّعت من مطالب طلابية مرتبطة بأوضاع المدارس إلى الاعتراض على السياسات الاقتصادية للحكومات.
ويطالب المحتجون الحكومة البرتغالية بسحب مشروع قانون يسهّل عمليات إخلاء المستأجرين وينهي سقوف الإيجارات المفروضة على العقود الجديدة، بعدما أُقرّ في قراءة أولى داخل البرلمان، رغم امتناع حزب "شيغا" من أقصى اليمين عن التصويت.
ويرى المحتجون أنّ ارتفاع الإيجارات وتكاليف المعيشة يزيد الأعباء على الأسر، ويجعل تأمين السكن أكثر صعوبة، في ظلّ نقص المعروض السكني وتزايد الضغوط الاقتصادية.