البابا لاوون يصل الجزائر ويؤكد: لا أخشى ترامب ولا أريد الدخول في جدال معه

البابا لاوون الرابع عشر يؤكد أنه لا يخشى إدارة ترامب، ويصرّح من "مقام الشهيد" في الجزائر أنّ السلام الحقيقي هو العدل والكرامة.

0:00
  • الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً البابا لاوون الرابع عشر (وكالات)
    الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً البابا لاوون الرابع عشر (وكالات)

بدأ البابا لاوون الرابع عشر، اليوم الاثنين، زيارة تاريخية هي الأولى من نوعها لحبر أعظم إلى الجزائر، في خطوةٍ تحمل دلالات سياسية ودينية عميقة.

ومن على متن الطائرة التي أقلّته إلى الجزائر، حسم البابا الجدل المثار حول العلاقة مع الإدارة الأميركية، مؤكداً أنه "لا يخشى إدارة الرئيس دونالد ترامب".

رسالة سلام بعيداً عن السياسة

وفي تصريحات له، ردّ البابا -الأميركي الأصل- على انتقادات ترامب، قائلاً: "لستُ سياسياً، وليس في نيّتي الدخول في جدال معه".

وأوضح أنّ جوهر مهمته يكمن في "نشر السلام"، مشدّداً على أنّ هذه الرسالة تظلّ ثابتة بغضّ النظر عن الضغوط السياسية.

البابا لاوون: شعب الجزائر ناضل من أجل شرف الأمة

وألقى البابا خطاباً وجدانياً أمام "مقام الشهيد" في العاصمة الجزائرية، أعرب فيه عن شكره لزيارة البلاد للمرة الثانية بصفته "خليفة بطرس"، مؤكّداً أنّه جاء "كأخ ليجدّد روابط الأخوّة والمحبة" مع الشعب الجزائري الذي لمس فيه كرم الضيافة.

واعتبر البابا أنّ الوقوف عند نصب الشهداء هو "تكريم للجزائر وشعبها الذي ناضل من أجل شرف الأمة"، مشدّداً على أنّ السلام الذي ينشده الله لكلّ أمة ليس مجرّد غياب للصراعات، بل هو "تعبير عن العدل والكرامة".

وفي رسالة للمستقبل، دعا البابا إلى "قلب صالح" يتجاوز الأحقاد، مؤكّداً أنّ "النضال الحقيقي" اليوم يكمن في القدرة على التسامح، لضمان عدم استمرار الكراهية بين الأجيال.

وحطّت الطائرة البابوية في مطار "هواري بومدين" بالعاصمة الجزائرية، حيث يستهلّ البابا زيارته بلفتة رمزية قوية، تتمثّل في إحياء ذكرى ضحايا حرب الاستقلال الجزائرية (1954-1962)، ما يعكس توجّهاً بابوياً لتعزيز الحوار بين الأديان وتكريم الذاكرة الوطنية للشعوب.

وأمس، هاجم الرئيس ترامب البابا لاوون الرابع عشر، واصفاً إياه بالـ"ضعيف في التعامل مع الجريمة وفظيع في السياسة الخارجية"، مضيفاً أنه يتحدّث عن "الخوف" من إدارة ترامب من دون أن يذكر ما وصفه بالخوف الذي عاشته الكنيسة الكاثوليكية وسائر المؤسسات المسيحية خلال فترة تفشّي فيروس كورونا.

ميلوني تدافع عن البابا في وجه انتقادات ترامب

بدورها، دافعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن دعوة البابا للسلام، منحازةً إليه في خلافه المتصاعد مع الرئيس ترامب بشأن الحرب على إيران، وفق "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وأكّدت ميلوني في بيانٍ صدر عقب هجوم ترامب على البابا، تطلّعها لأن تساهم جهود "الأب الأقدس" في استعادة السلام وتجاوز النزاعات.

ويضع هذا الموقف ميلوني أمام اختبارٍ سياسي دقيق، إذ يتقاطع تحالفها الوثيق مع ترامب في أوروبا مع النفوذ التاريخي للكنيسة في إيطاليا، ولا سيما مع انخفاض شعبية الرئيس الأميركي في الأوساط الإيطالية الرافضة لخيارات الحرب.

وأعرب بابا الفاتيكان، أمس الأحد، عن تعاطفه مع شعب لبنان، قائلاً إنّ هناك "واجباً أخلاقياً" لحمايته.

اقرأ أيضاً: البابا لاوون: آمل أن يبحث ترامب عن مخرج للحرب على إيران قبل عيد الفصح