استطلاع أميركي: البلاد خارجة عن السيطرة في عهد ترامب.. ولا للتدخل في الدول الأخرى
استطلاع رأي وطني يظهر أنّ 71% من الأميركيين يرون أنّ بلادهم "خارجة عن السيطرة" في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أرشيفية)
أظهر استطلاع رأي وطني أجرته مجلة "الإيكونوميست" بالتعاون مع مؤسّسة "يوغوف"، أنّ 71% من الأميركيين يرون أنّ بلادهم "خارجة عن السيطرة"، مقابل 18% قالوا إنها "تحت السيطرة"، و11% أعربوا عن عدم تأكّدهم.
وبيّنت النتائج أنّ هذا الشعور واسع الانتشار عبر مختلف الفئات الديموغرافية، إذ عبّر عنه "70% من ذوي البشرة البيضاء، و79% من ذوي البشرة السوداء، و70% من الأميركيين من أصل إسباني"، بحسب الاستطلاع.
كما توافق الرأي ذاته بين الفئات العمرية، من 70% بين من تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، إلى 74% بين من تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر.
حتى داخل القاعدة الجمهورية، لم تكن النتائج إيجابية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث قال نصف الجمهوريين إنّ البلاد خارجة عن السيطرة، مقابل 38% ممن رأوا العكس، بينما بقي 13% غير متأكّدين.
وأظهر الاستطلاع تفاوتاً واضحاً بحسب التصويت في انتخابات 2024، فقد وصف 91% من ناخبي نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس البلاد بأنها خارجة عن السيطرة، مقارنة بـ 50% فقط من ناخبي ترامب.
كما عبّر 94% من الليبراليين عن هذا الرأي، مقابل 71% من المعتدلين والمحافظين على حد سواء.
استطلاع آخر: ترامب تجاوز الحد في تدخّلاته الخارجية
وتتوافق هذه النتائج مع استطلاع منفصل أجرته وكالة "أسوشيتد برس" و"مركز نورك للأبحاث" في الفترة من 8 إلى 11 كانون الثاني/يناير، حيث قال 56% من المشاركين إنّ ترامب "تجاوز الحد" في ما يتعلق بنشر القوات الأميركية للتدخّل الخارجي.
كما أعرب 57% عن استيائهم من تعامله مع فنزويلا، رغم أنّ 71% من الجمهوريين رأوا أنّ تصرفاته كانت "صحيحة إلى حد ما".
"%70 من الأميركيين: أيّ عمل عسكري ضد دولة أخرى يجب أن يخضع لموافقة الكونغرس"
وفي استطلاع آخر أجرته جامعة "كوينيبياك" بين 8 و12 كانون الثاني/يناير، قال 70% من المشاركين إنّ أيّ عمل عسكري ضد دولة أخرى يجب أن يخضع لموافقة الكونغرس، مع معارضة واسعة لأيّ عمليات محتملة في إيران أو المكسيك أو كولومبيا من دون هذا التفويض.
وبمجمل هذه الاستطلاعات، تتضح صورة قلق داخلي واسع وحذر متزايد تجاه السياسة الخارجية، إذ يشعر الأميركيون بأنّ البلاد لا تسير على "مسار مستقر"، ويفضّلون فرض قيود وإشراف مؤسسي على استخدام القوة العسكرية.
وقال محلّل استطلاعات الرأي في جامعة "كوينيبياك"، تيم مالوي، إنّ الحديث عن تدخّل عسكري أميركي في أزمات خارجية، مثل إيران، يواجه رفضاً واضحاً، مؤكداً أنّ الناخبين يرون في موافقة الكونغرس خط دفاع أساسياً ضد الانخراط العسكري غير المنضبط.
ومن المتوقّع أن تؤثّر هذه المؤشرات على انتخابات التجديد النصفي، إذ تعكس مستوى الإحباط أو الثقة لدى الناخبين، وتساعد الأحزاب على تحديد القضايا الأكثر حساسية والمرشحين الأكثر عرضة للخسارة.
يأتي هذا في وقت يدرس الكونغرس تقليص صلاحيات الرئيس في إعلان الحرب، استجابة لرأي عامّ يميل إلى ضبط النفس وتعزيز الرقابة والضوابط الإجرائية على استخدام القوة.