استشهاد الزميلة آمال الخليل باعتداء إسرائيلي استهدفها في الطيري جنوبي لبنان
استشهاد الزميلة في صحيفة الأخبار اللبنانية آمال خليل باعتداء إسرائيلي استهدفها في بلدة الطيري جنوبي لبنان.
-
الشهيدة الصحافية في جريدة الأخبار آمال خليل (تواصل اجتماعي)
أفاد مراسل الميادين في جنوب لبنان، مساء الأربعاء، باستشهاد الزميلة الصحافية في جريدة الأخبار، آمال خليل، من جراء اعتداء إسرائيلي استهدفها في بلدة الطيري جنوبي البلاد.
وجاء الاستهداف ضمن سياسة عدوانية إسرائيلية ممنهجة لإسكات صوت كل من يحاول فضح جرائم الاحتلال وممارساته.
#بالفيديو | وصول جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت في غارة إسرائيلية على بلدة الطيري، إلى مستشفى تبنين.#الميادين_لبنان #لبنان pic.twitter.com/Lb2xQj5uZk
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) April 22, 2026
وآمال خليل صحافية ميدانية مخضرمة وصوت شجاع كرّست قلمها وعدستها لتوثيق صمود القرى الحدودية ورفضت الرضوخ لتهديدات الاحتلال المباشرة.
ولطالما ارتبط اسمها بلقب "مراسلة الجنوب"، فهي المناضلة التي لاحقت الحقيقة في وجه الاحتلال، ولم يثنِها هدير الطائرات ولا أزيز الرصاص عن أداء رسالتها، بل واجهت بصلابة منقطعة النظير عدواً متغُولاً، ورسمت بصمودها الأسطوري في بلدة "الطيري" ملحمة بقاءٍ تعمّدت بالدم والنار.
لطالما ارتبط اسم الشــ..هيــ..دة آمال خليل بـ«مراسة الجنوب». كيف لا، وهي البطلة المناضلة الملاحقة للع...دو، والتي لم تقلق من الم...وت ولم تخف من هدير طائرات وأزيز رصاص، بل واجهت بقوة وصلابة منقطعة النظير عدواً متغولاً، فرسمت طريق رحيلها pic.twitter.com/Gd0o2SxFAT
— جريدة الأخبار - Al-Akhbar (@AlakhbarNews) April 22, 2026
وفي وقت سابق، أشار مراسلنا إلى أنّ "فرق الصليب الأحمر تمكنت من سحب شهيدين والزميلة الجريحة زينب فرج التي كانت برفقة الشهيد آمال الخليل".
بدورها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأنّ "سيارة الصليب الأحمر التي أقلت الصحافية زينب فرج تعرضت لإطلاق نار من قبل الاحتلال".
واستهدف الاحتلال الإسرائيلي المنزل الذي لجأت إليه آمال خليل وزينب فرج بعد نجاتهما من الغارة الإسرائيلية الأولى، متعمداً محاصرتهما ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المكان المستهدف.
ويأتي استهداف الاحتلال الإسرائيلي للزميلتين الصحافيتين على الرغم من دخول هدنة وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قبل أيام، لكن يواصل الاحتلال اعتداءاته ممعناً في انتهاكاته بقصف القرى والبلدات اللبنانية وقتل المدنيين وإحراق المنازل وتدميرها.
مراسل #الميادين:
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) April 22, 2026
استشهاد الزميلة الصحافية آمال خليل من جراء الغارة الإسرائيلية التي استهدفتها في بلدة #الطيري #جنوب_لبنان.#الميادين_لبنان #لبنان pic.twitter.com/Aae6d6vqUi
جريمة إسرائيلية موصوفة تستهدف صحافيين في الطيري
وعند الساعة 14:30 (بتوقيت بيروت) أغار الطيران المسيّر على سيارة مدنية في بلدة الطيري كانت ترافق سيارة الزميلتين، ما أدّى إلى ارتقاء شهيدين، فيما لجأت الزميلتان إلى شجرة.
وأضافت وسائل الإعلام إنّه ومباشرة بعد الغارة بدأت الاتصالات مع الفرق الإسعافية ومخابرات الجيش اللبناني، وأوكل الأمر إلى الصليب الأحمر الذي كان ينتظر إذناً من "الميكانيزم" للتحرّك في ذلك الوقت.
وعند الساعة 16:00 عصراً أغار الطيران المسيّر مجدداً بالقرب من الزميلتين، وتحديداً على سيارتهما. عندها تواصلت الزميلة آمال مع أحد الزملاء وأبلغته بما جرى، وبعد هذا الاتصال، لجأت الزميلتان إلى قرب أحد المنازل للاحتماء، بانتظار وصول الصليب الأحمر الذي لم يحصل على الإذن بعد.
وبعد مرور نحو نصف ساعة إلى ساعة وبعد أن أُشيع أنّ العدو الإسرائيلي رفض السماح بالوصول إلى المكان، وأشيع أيضاً أنه طلب من قوات الطوارئ الدولية عدم سلوك طريق عام حداثا–بنت جبيل، أغار الطيران الحربي المعادي باتجاه بلدة الطيري. وهنا اشتبه الجميع أن ما حصل تفجير وليس غارة، ليتبين لاحقاً أن العدو استهدف المنزل الذي التجأت إليه الزميلتان.
وبعد الغارة بـ10 دقائق فقط، أُعطي الإذن لسيارات الصليب الأحمر بالتحرّك، واصفين ما حصل بأنّه جريمة قتل موصوفة طالت الصحافيين، إذ إن العدو كان يعلم بشكل دقيق من كان موجوداً، والدولة اللبنانية والمؤسسات الإسعافية والإعلام اللبناني تحدثت علناً عن أن المحاصرين صحافيون، الأمر الذي يكذّب الرواية الإسرائيلية.
تاريخ من استهداف الاحتلال الممنهج للصحافيين
يذكر أن هذا الاستهداف للإعلاميين ليس الأول منذ أن وسّع الاحتلال عدوانه في لبنان في 2 آذار/مارس الماضي، إذ استهدف في 28 آذار/مارس الماضي مجموعة من الصحافيين الأمر الذي أدّى إلى استشهاد الزميلة المراسلة الميدانية في الميادين فاطمة فتوني والمصور محمد فتوني ومراسل قناة المنار علي شعيب.
وفي آذار/ مارس أيضاً، استهدف الاحتلال الإسرائيلي الزميل مدير البرامج السياسية في قناة المنار، الإعلامي محمد شري بغارة إسرائيلية استهدفت العاصمة اللبنانية بيروت.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2024، نفذ الاحتلال الإسرائيلي عدواناً على مقر إقامة الصحافيين في حاصبيا جنوبي لبنان. وعلى إثر هذا الاستهداف، استشهد الزميل المصور في "الميادين"، غسان نجار، والزميل مهندس البث في القناة محمد رضا في العدوان، وكذلك استشهد الزميل المصور في قناة المنار وسام قاسم.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2023، استشهدت مراسلة الميادين فرح عمر والمصور الذي يُرافقها ربيع المعماري وحسين عقيلفي غارة إسرائيلية استهدفتهم في بلدة طيرحرفا جنوبي لبنان.
وكذلك، في 24 أيلول/سبتمبر 2024، ارتقى الزميل في الميادين أونلاين، هادي السيد، شهيداً متأثراً بجروح أُصيب بها في رأسه، من جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي بلدة برج رحّال في الجنوب.