إعلام إسرائيلي" قلق من تصريحات ترامب وتخوف من تحوّل "الشمال" إلى "غلاف غزة 2"

سخط واسع في صفوف مستوطني الشمال وتحذيرات من فشل سياسة "الاحتواء" أمام حزب الله، وسط مخاوف من تآكل الردع وفقدان حرية العمل العسكري.

0:00
  • أضرار في مستوطنة
    أضرار في مستوطنة "كريات شمونة" نتيجة صواريخ حزب الله التي أطلقت من لبنان (أرشيف)

تتصاعد حدّة الانقسام والسخط داخل كيان الاحتلال الإسرائيلي مع استمرار المقاومة في فرض معادلات الميدان، وسط تحذيرات إسرائيلية من تآكل الردع وفشل سياسة "الاحتواء" في حماية مستوطنات الشمال.

يأتي ذلك في وقت يرى فيه قادة ومحللون إسرائيليون أن تمديد التهدئة بقرار أميركي يمنح حزب الله فرصة لترسيخ وقائع جديدة تحت النار.

وفي التفاصيل، ذكر الإعلام الإسرائيلي أنّه سادت حالة من القلق والغضب العارم في أوساط مستوطني الشمال، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار لـ 21 يوماً إضافياً مع لبنان، ناقلاً تخوف المستوطنين من تحول الشمال إلى "غلاف غزة 2".

وقال مستوطنو الشمال إنّ الأمر "يبدو سيئاً جداً". وأضاف الإعلام الإسرائيلي: خرجنا من جولة قتالية في لبنان لنكتشف أننا فقدنا حرية العمل التي كانت لدينا، فحزب الله ما زال يطلق النار على مستوطنات الشمال من دون رد من "إسرائيل".

حزب الله ينفّذ "الخرق الأخطر"

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إسرائيلية إلى أنّ تمديد التهدئة في واشنطن قابله حزب الله بـ"الخرق الأخطر" منذ بدء الاتفاق، عبر استهداف مستوطنة "شتولا" بصلية صاروخية، تزامناً مع استهداف قافلة عسكرية بمسيرة انتحارية أصيب فيها جندي إسرائيلي، وكذلك أطلق صواريخ أرض-جو ضد سلاح الجو الإسرائيلي.

و تسود حالة من السخط في أوساط المستوطنين والمحللين العسكريين، إذ انتقد مراسل القناة "12" سياسة "الاحتواء"، مدعياً بأنّ "حزب الله لا يكترث للتفاهمات السياسية في واشنطن ويواصل فرض إيقاعه الميداني".

في موازاة ذلك، حذّر مستوطنو الشمال من أن الحكومة الإسرائيلية تقودهم إلى "مفهوم السابع من أكتوبر" مجدداً، معتبرين أن تمديد وقف إطلاق النار لـ 21 يوماً بقرار من ترامب يمنح المقاومة فرصة لفرض وقائع جديدة تحت النار، في وقت تظل فيه قضية "نزع السلاح" محل نقاش سياسي بعيد عن الواقع الميداني.

اقرأ أيضاً: إيهود باراك: أهداف الحرب لم تتحقق.. وفكرة تفكيك حزب الله غير عملية