إثيوبيا وكينيا ترفعان مساهماتهما المالية في الاتحاد الأفريقي إلى "الفئة الأولى"

إثيوبيا وكينيا تتفقان على زيادة مساهماتهما السنوية الإلزامية في ميزانية الاتحاد الأفريقي خلال دورة 2027–2029، دعماً لاستقلال المنظمة المالي وتقليص اعتمادها على المانحين.

0:00
  • انعقاد الدورة العادية 49 للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في مقر المنظمة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا
    انعقاد الدورة العادية 49 للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في مقر المنظمة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا

وافقت إثيوبيا وكينيا على رفع مساهماتهما السنوية الإلزامية في ميزانية الاتحاد الأفريقي إلى مستوى دول الفئة الأولى، في خطوة تستهدف تعزيز قدرة المنظمة القارية على تمويل برامجها من موارد الدول الأعضاء.

ويشمل القرار دورة احتساب المساهمات الممتدة من 2027 إلى 2029، وفق النظام الموحد المعتمد لتوزيع الالتزامات المالية بين أعضاء الاتحاد الأفريقي.

ولم تُعلن حتى الآن القيمة السنوية الجديدة التي ستدفعها كل من أديس أبابا ونيروبي.

وجاء الإعلان في ختام الدورة العادية الـ49 للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، التي عقدت يومي 28 و29 تموز/يوليو الجاري في مقر المنظمة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة وزراء الخارجية والوزراء المكلفين من الدول الأعضاء.

ماذا يعني الانتقال إلى الفئة الأولى؟

ويعني الانتقال إلى الفئة الأولى تحمّل إثيوبيا وكينيا حصة مالية أكبر في الميزانية السنوية للاتحاد، إلى جانب الدول المصنفة ضمن كبار المساهمين في المنظمة.

وقد أشاد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، ورئيس المجلس التنفيذي وزير الخارجية البوروندي، إدوار بيزيمانا، بانضمام إثيوبيا وكينيا وأنغولا إلى فئة المساهمين الأولى، ورأوا أن الخطوة تمثل محطة مهمة في مسار إصلاح الاتحاد وتعزيز استدامته المالية واعتماده على موارده الذاتية.

ولا يمثل الإعلان اتفاقاً مالياً ثنائياً منفصلاً بين إثيوبيا وكينيا، بل يعد قراراً طوعياً اتخذته الدولتان برفع مستوى مساهمتهما داخل نظام تمويل الاتحاد الأفريقي.

"التكامل الإقليمي يتطلب تعاوناً وثيقاً"

وأعرب بيزيمانا عن أمله في أن تدفع خطوة إثيوبيا وكينيا دولاً أفريقية أخرى إلى زيادة مساهماتها، وتوفير مصادر تمويل طويلة الأجل يمكن التنبؤ بها.

ودعا الدول الأعضاء إلى تنفيذ القرارات التي اتخذها المجلس التنفيذي بروح من المسؤولية والتضامن، مؤكداً أن التكامل الإقليمي يتطلب تعاوناً أوثق بين الحكومات والمجموعات الاقتصادية الإقليمية ومؤسسات الاتحاد الأفريقي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن إصلاحات تستهدف تقليص اعتماد الاتحاد الأفريقي على المانحين والشركاء الخارجيين في تمويل برامجه وعملياته.

ما أهمية المساهمات المالية الإضافية؟

ومن المتوقع أن تساعد المساهمات الإضافية في تعزيز تمويل أعمال المفوضية ومؤسسات الاتحاد، وبرامج التنمية والتكامل الإقليمي وأجندة 2063، إلى جانب الأنشطة المرتبطة بالسلام والأمن.

كما ناقش المجلس التنفيذي خلال اجتماعاته التقارير المتعلقة بالشؤون المالية والميزانية والإدارة، وجدول توزيع مساهمات الدول، وعمل لجنة وزراء المالية الخمسة عشر، إضافة إلى الإصلاح المؤسسي والحوكمة والمساءلة.

كما بحث الوزراء تنفيذ أجندة 2063، والتعاون متعدد الأطراف، والقضايا الاقتصادية والتجارية، وتقدم عمل المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض ووكالة الأدوية الأفريقية.

ومن المقرر رفع القرارات والتوصيات التي اعتمدها المجلس إلى مؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي للنظر فيها، وفق الإجراءات المعتمدة داخل المنظمة.

علامَ يركز مسار الإصلاح؟

وتأتي زيادة المساهمة الكينية في وقت يتولى الرئيس، وليام روتو، مهمة قيادة مسار الإصلاح المؤسسي للاتحاد الأفريقي، بعدما عُيّن في شباط/فبراير 2024 خلفاً للرئيس الرواندي بول كاغامي.

ويركز مسار الإصلاح على تحسين كفاءة مؤسسات الاتحاد، وترشيد الإدارة والنفقات، وتعزيز المساءلة، وتوفير تمويل أفريقي مستدام لبرامج المنظمة.

أما إثيوبيا، التي تستضيف مقر الاتحاد الأفريقي، فاعتبرت زيادة مساهمتها تأكيداً لالتزامها بدعم الوحدة القارية وتعزيز ملكية الدول الأفريقية لمؤسساتها وقراراتها.

اقرأ أيضاً: كينيا تعيد النظر باتفاقية الطاقة مع إثيوبيا بعد فشل الأخيرة بالوفاء بتعهداتها