أزمة قيادة تهز أكبر أحزاب المعارضة التركية.. أوزال يستعد لتأسيس حزب جديد
أوزجور أوزال، زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي المُطاح به، يعلن بدء الاستعدادات لإنشاء حزب سياسي جديد، بانتظار انتهاء الإجراءات القانونية بعد قرار المحكمة بإلغاء مؤتمر انتخابه.
-
زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي، أوزجور أوزال
أعلن أوزجور أوزال، زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي، الذي أُطيح به، اليوم الأربعاء، أنّ الاستعدادات جارية لتأسيس حزب سياسي جديد في البلاد، مشيراً إلى أنّ الإعلان عن أيّ خطوة رسمية بهذا الصدد رهن انتهاء الإجراءات القانونية الجارية حالياً.
وكانت محكمة تركية قد أصدرت قراراً في شهر أيار/مايو الماضي يقضي بإلغاء نتائج مؤتمر حزب الشعب الجمهوري لعام 2023، وهو المؤتمر الذي انتُخب فيه أوزال رئيساً للحزب، مستندةً في قرارها إلى وجود مخالفات.
وبموجب قرار المحكمة، أُعيد كمال كليتشدار أوغلو إلى منصب رئيس الحزب، وهو الزعيم السابق الذي كان قد خسر السباق الرئاسي أمام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في انتخابات عام 2023.
وأوضح أوزال، في مقابلة مع قناة "سوزجو" التلفزيونية، أنّ الإجراءات القانونية المتعلّقة بالاستئناف على الحكم القضائي الذي أطاح به، وبطلب عقد مؤتمر استثنائي للحزب، قد تكتمل في غضون أسبوعين.
ورداً على سؤال حول توقيت تأسيس الحزب الجديد، أكد أنه في حال عرقلة هذه الإجراءات، فسيكون خيار تأسيس الحزب الجديد قائماً، حيث "يمكن اتخاذ خطوة رسمية في أواخر تموز/يوليو الحالي أو أوائل آب/أغسطس المقبل".
وأثار قرار المحكمة اضطراباً في الأسواق المالية ومخاوف بشأن الديمقراطية وسياق القانون، حيث وصفه منتقدون بأنه "ذو دوافع سياسية" ضمن حملة غير مسبوقة ضدّ الحزب، في حين تنفي الحكومة ذلك وتؤكّد استقلالية القضاء.
ويرى محلّلون أنّ هذه الأزمة الداخلية لدى المعارضة، قد تعزّز فرص الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لتمديد حكمه المستمر منذ أكثر من عقدين في الانتخابات المقرّرة بحلول عام 2028، وسط احتمالات قوية لتقديم موعدها إذا سعت الحكومة لاستغلال الصراع والانقسام الراهن داخل حزب الشعب الجمهوري.