آبادي: الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتجاهل مصدر الاضطراب وتوظّف تداعياته ضد إيران

مساعد الشؤون القانونية والحقوقية لوزير الخارجية الإيراني كاظم آبادي يعتبر أن ما يسمى "الغموض" و"فقدان الوصول" اللذين تتحدث عنهما الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم ينشأ من فراغ بل نتج عن العدوان الأميركي والإسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية.

0:00
  • غريب آبادي: الوكالة الدولية تتجاهل آثار العدوان على المنشآت النووية الإيرانية وتحوّل تقاريرها إلى أداة ضغط سياسي
     مساعد الشؤون القانونية والحقوقية لوزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي (أرشيف)

انتقد مساعد الشؤون القانونية والحقوقية لوزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتصريحات مديرها العام رافائيل غروسي، معتبراً أنّ ما تصفه الوكالة بـ"الغموض" و"فقدان الوصول" إلى بعض المواقع النووية الإيرانية لم ينشأ من فراغ، بل جاء نتيجة العدوان العسكري الأميركي - الإسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية.

وقال غريب آبادي في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إنّ الوكالة لم تدن الهجمات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية كانت خاضعة لتفتيشها، مؤكداً أنّه لا يمكن تجاهل مصدر الاضطراب الذي تسبب به العدوان ثم استخدام نتائجه لصياغة استنتاجات أو مواقف ضد إيران.

انتقاد لأداء الوكالة الدولية

وأضاف آبادي أنّه لا يمكن للوكالة إصدار تقارير بشأن آثار الهجمات العسكرية على المنشآت النووية الإيرانية من دون تحميل الجهات التي نفذتها المسؤولية، ثم مطالبة طهران بتحمل التبعات التقنية والسياسية المترتبة على تلك الهجمات.

وشدد على أنّه إذا أرادت الوكالة أن تكون جزءاً من أي حل دبلوماسي، فعليها الالتزام بالحياد وتجنب تحويل التقارير التقنية إلى أدوات للضغط السياسي،  مؤكداً أنه لا يجوز قصف منشآت خاضعة لاتفاقية الضمانات وإغلاق منافذ الوصول إليها ثم اتخاذ عواقب الهجوم نفسه ذريعةً ضد إيران.

وأكد أنّ العدوان على المنشآت النووية الإيرانية لا يمثل انتهاكاً لسيادة إيران فحسب، بل يشكل أيضاً ضربة مباشرة لسلامة المنشآت النووية واتفاقية الضمانات ومصداقية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

لاتخاذ موقف واضح وقانوني إزاء العدوان على المنشآت النووية

ودعا غريب آبادي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتخاذ موقف "واضح وقانوني" إزاء العدوان الأميركي الإسرائيلي الذي استهدف المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة للضمانات، معتبراً أنّ عدم إدانة غروسي للعدوان على المنشآت النووية الإيرانية يثير الشكوك بشأن مصداقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومهنيتها واستقلاليتها.

كما انتقد تكرار الإشارة إلى نسبة تخصيب اليورانيوم البالغة 60% وطرح سيناريوهات مرتبطة بالأسلحة النووية، معتبراً أنّ هذه المقاربة "سياسية وليست تقنية"، ومؤكداً أن البرنامج النووي الإيراني لا يزال يعمل ضمن الأطر والقوانين المعتمدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويأتي موقف آبادي عقب تقرير حديث للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حذرت فيه من أن تعذّر زيارة المنشآت للتحقّق من المواد النووية في إيران يثير "مخاوف من الانتشار النووي".

وطالبت الوكالة إيران بتقديم توضيحات فورية بشأن مصير مخزونها من اليورانيوم المخصب، واصفةً عجز الوكالة عن التحقق من برنامج طهران النووي بـ"الأمر المقلق".

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.