واشنطن تنفي تمويل قوة أمنية لحماية مناجم الكونغو الديمقراطية

واشنطن تنفي تمويل قوة أمنية لحماية مناجم الكونغو، في وقت تسعى فيه كينشاسا لتعزيز أمن مواردها المعدنية وجذب الاستثمارات وسط تصاعد التنافس الدولي.

0:00
  • رجل يستخدم حوضاً لسكب الماء أثناء استخراجه خام الكولتان في منجم قرب بلدة روبايا في شرق الكونغو 2019 (رويترز)
    رجل يستخدم حوضاً لسكب الماء أثناء استخراجه خام الكولتان في منجم قرب بلدة روبايا في شرق الكونغو 2019 (رويترز)

نفت الولايات المتحدة أيّ دور في تمويل قوة أمنية لحماية المناجم في الكونغو الديمقراطية، وذلك بعد إعلان رسمي من كينشاسا عن خطة لإنشاء وحدة شبه عسكرية مخصصة لتأمين المواقع التعدينية.

وأكّدت السفارة الأميركية في الكونغو أنّ واشنطن "لا تموّل حالياً أيّ وحدات مكلّفة بحراسة أو تأمين المناجم"، مشدّدة في الوقت نفسه على التزامها دعم النمو الاقتصادي والاستقرار في البلاد عبر الشراكات الاستراتيجية، من دون الانخراط في تمويل أمني مباشر.

وجاء هذا التوضيح بعد تصريحات صادرة عن هيئة التفتيش العامّة للمناجم في الكونغو، تحدّثت عن مشروع بقيمة 100 مليون دولار لإنشاء قوة أمنية، بالتعاون مع شركاء دوليين من بينهم الولايات المتحدة والإمارات.

من جهتها، أوضحت الجهات التنظيمية في قطاع التعدين أنّ المشروع، رغم تطويره بالتنسيق مع شركاء دوليين، لن يعتمد على تمويل مباشر من أيّ دولة بعينها، في ظلّ استمرار النقاشات لوضع آلية تمويل تتماشى مع الأولويات الوطنية.

ويأتي هذا التطوّر في سياق سعي الكونغو إلى تعزيز الأمن في مناطقها الغنية بالمعادن، خصوصاً في الشرق الذي يشهد اضطرابات أمنية، ما يهدّد أحد أهمّ قطاعات الاقتصاد الوطني.

وتعوّل كينشاسا على هذه الخطوة لحماية مواردها الاستراتيجية من النحاس والكوبالت والليثيوم، وجذب الاستثمارات الأجنبية، في ظلّ احتدام التنافس الدولي على المعادن الحيوية، ولا سيما بين الولايات المتحدة والصين.

ومن المتوقّع أن يتمّ نشر هذه القوة تدريجياً في مختلف المناطق التعدينية، على أن يتجاوز عدد عناصرها 20 ألف عنصر بحلول عام 2028، ضمن خطة أوسع لإحكام السيطرة على سلاسل الإمداد وتقليص نشاط الجماعات المسلحة في مناطق التعدين.

اقرأ أيضاً: الكونغو تنشئ حراسة للتعدين بدعم أميركي بقيمة 100 مليون دولار لتأمين المواقع