نقص وقود وتراجع حجوزات.. إغلاق مضيق هرمز يفاقم أزمة الطيران العالمي ويهدد موسم الصيف

ارتفاع أسعار وقود الطائرات بعد إغلاق مضيق هرمز يدفع شركات الطيران إلى تقليص الرحلات والسعة التشغيلية.

0:00
  • ضغوط حادة على الطيران العالمي ونقص وقود يهدد موسم الصيف
    ضغوط حادة على الطيران العالمي ونقص وقود يهدد موسم الصيف

يشهد قطاع الطيران العالمي ضغوطاً غير مسبوقة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، مدفوعاً بتداعيات إغلاق مضيق هرمز، ما انعكس بشكل مباشر على عمليات شركات الطيران حول العالم، ودفعها إلى إلغاء رحلات وتقليص السعة التشغيلية في محاولة لاحتواء الخسائر.

وبحسب بيانات شركة "Cirium"، تم خفض السعة التشغيلية العالمية لشهر أيار/مايو بنحو 3%، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى نمو يتراوح بين 4% و6% خلال العام الجاري، في حين قامت معظم أكبر 20 شركة طيران عالمياً بتقليص عدد رحلاتها.

كما تتزايد المخاوف بشأن توفر الوقود، إذ تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن أوروبا قد تمتلك مخزوناً يكفي لنحو 6 أسابيع فقط، وسط تحذيرات أوروبية من نقص محتمل في وقود الطائرات على المدى القريب.

اضطراب موسم الصيف يهدد شركات الطيران

وأوضح الكابتن الطيار ليث الرشيد أن الأزمة تعود إلى منطقة الخليج العربي، وتحديداً إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى تراجع أو شبه توقف صادرات النفط إلى أوروبا، مبيناً أن نحو 50% من وقود الطائرات في أوروبا يمر عبر هذا المضيق، الأمر الذي وضع شركات الطيران الأوروبية أمام تحديات حقيقية، خاصة مع محدودية الاحتياطي المتاح لفترة قد لا تتجاوز 6 أسابيع.

وأشار إلى أن التأثير لا يقتصر على نقص الوقود فقط، بل يشمل أيضاً ارتفاع تكاليف التأمين على الطائرات التي تعبر أجواء "الشرق الأوسط"، مؤكداً أن هذه التكاليف لن تنخفض سريعاً حتى في حال توقف الحرب، نظراً لاستمرار تصنيف المنطقة كمصدر مخاطر.

وأضاف أن شركات الطيران الأميركية تأثرت أيضاً بارتفاع أسعار الوقود، لكنها تبقى الأقل تأثراً حتى الآن مقارنة بنظيراتها في أوروبا.

وفي موازاة ذلك، يواجه القطاع عاملًا إضافياً يتمثل في تراجع الحجوزات مع اقتراب موسم الصيف، إذ بات المسافرون يترددون في الحجز المبكر بسبب عدم وضوح الأوضاع الأمنية، ما أدى إلى انخفاض التدفقات النقدية لشركات الطيران.

ويضع اضطراب موسم الصيف وارتفاع الأسعار بالتزامن مع تراجع الطلب على السفر، خاصة السياحي والعائلي، شركات الطيران أمام معادلة صعبة بين تعويض الخسائر والحفاظ على الطلب.

اقرأ أيضا: مستثمرون راهنوا بـ 760 مليون دولار على تراجع النفط قبل إعلان فتح هرمز