ليبيا: إغلاق خط "الحمادة – الزاوية" النفطي يهدد الإنتاج والإيرادات الحكومية
المؤسسة الوطنية للنفط الليبية تحذر من خسائر في الإنتاج والإيرادات بعد إغلاق صمام خط "الحمادة – الزاوية" وتطالب بتدخل عاجل لإعادة تشغيله وتأمين المنشآت.
-
المؤسسة الوطنية الليبية للنفط (أ ف ب).
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم الخميس، إغلاق أحد الصمامات الرئيسية على خط نقل النفط الخام "الحمادة – الزاوية"، غربي البلاد، محذّرة من خسائر محتملة في الإنتاج والإيرادات النفطية في حال استمرار الإغلاق.
وأوضحت المؤسسة، في بيان، أن أفراداً لم تكشف هوياتهم دخلوا محطة استقبال النفط الخام التابعة لشركة الخليج العربي للنفط، المجاورة لمصفاة الزاوية، وأغلقوا صمام العزل الواقع عند نهاية خط نقل الخام، الذي يبلغ قطره 18 بوصة، من دون تنسيق مع الجهات الفنية والتشغيلية المختصة.
وأشارت إلى أن الخط يُستخدم لنقل النفط المنتج من حقلي "الحمادة" و"الطهارة" إلى مجمع الزاوية النفطي، محذّرة من أن استمرار إغلاقه سيؤدي إلى فقدان كميات من الإنتاج، وانخفاض الإيرادات التي تعتمد عليها الدولة في تمويل موازنتها العامة.
وطالبت المؤسسة الجهات المختصة بالتدخل الفوري لإعادة فتح الصمام وتأمين الموقع، وضمان استمرار تدفق النفط الخام، مشددة على ضرورة تحييد المنشآت النفطية عن أي تدخلات أو تحركات تعرقل العمليات التشغيلية. ولم تحدد المؤسسة هوية المسؤولين عن الإغلاق أو دوافعهم، فيما تأتي الحادثة في ظل احتجاجات ينفذها عناصر من جهاز حرس المنشآت النفطية للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية والإدارية.
وكانت المؤسسة أعلنت، في أيلول/سبتمبر الماضي، إغلاق عناصر من حرس المنشآت النفطية صماماً على خط "الحمادة – الزاوية"، ما تسبب في توقف عمليات الإنتاج في حقلي الحمادة والطهارة ومحطة تشغيل مرتبطة بهما. وشهد الشهر نفسه إغلاقاً منفصلاً لخط نقل الخام من حقل "الشرارة" إلى الزاوية، على أيدي عناصر مسلحة من حرس المنشآت النفطية، ما أدى إلى تراجع الإنتاج وتعطيل عمليات الضخ.
وقدّرت المؤسسة خسائر إغلاق خط "الشرارة" آنذاك بنحو 95 مليون دولار، بعد فقدان أكثر من 942 ألف برميل من الإنتاج خلال خمسة أيام، قبل إعادة فتح الصمام واستئناف عمليات الضخ في 26 أيلول/سبتمبر.
وتسلّط الإغلاقات المتكررة الضوء على التحديات الأمنية والتشغيلية التي تواجه قطاع النفط الليبي، في بلد تشكّل فيه الصادرات النفطية المصدر الأساسي للإيرادات العامة. وتسعى المؤسسة الوطنية للنفط إلى المحافظة على استقرار الإنتاج وزيادة القدرة الإنتاجية، وسط تحذيرات من أن استمرار تعطيل خطوط النقل والمنشآت النفطية يهدد الإيرادات الحكومية وإمدادات الطاقة المحلية.