قطر تحذر من أن الحرب ستجبر دول الخليج على وقف صادرات الطاقة في غضون أسابيع

قطر تحذّر من أنّ الحرب ستجبر دول الخليج على وقف صادرات الطاقة في غضون أسابيع، وتقول إنها ستحتاج إلى "أسابيع أو شهور" للعودة إلى دورة تسليم طبيعية بعد هجوم بطائرة مسيّرة استهدف أكبر محطة للغاز الطبيعي المسال لديها.

0:00
  • قطر تحذر من أن الحرب ستجبر دول الخليج على وقف صادرات الطاقة في غضون أسابيع
    قطر تحذّر من أنّ الحرب ستجبر دول الخليج على وقف صادرات الطاقة في غضون أسابيع

حذّرت قطر من أنّ الحرب ستجبر دول الخليج على وقف صادرات الطاقة في غضون أسابيع.

"الحرب قد تدمّر اقتصادات العالم"

ونبّه وزير الطاقة القطري سعد الكعبي إلى أنّ الحرب في "الشرق الأوسط" قد "تُدمّر اقتصادات العالم"، متوقّعاً أن تُوقف جميع دول الخليج المُصدّرة للطاقة إنتاجها في غضون أسابيع، وأن يرتفع سعر برميل النفط إلى 150 دولاراً.

وأفاد في حديثه إلى صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية "أنه حتى لو انتهت الحرب فوراً، فإنّ قطر ستحتاج إلى "أسابيع أو شهور" للعودة إلى دورة تسليم طبيعية بعد هجوم بطائرة مسيّرة استهدف أكبر محطة للغاز الطبيعي المسال لديها.

وأضاف الكعبي: "نتوقّع أن يقوم كلّ من لم يعلن حالة القوة القاهرة بذلك خلال الأيام القليلة المقبلة إذا استمر هذا الوضع. سيتعيّن على جميع المصدّرين في منطقة الخليج إعلان حالة القوة القاهرة. وإذا لم يفعلوا، فسوف يتحمّلون المسؤولية القانونية عن ذلك في وقت ما، وهذا خيارهم".

وبحسب الصحيفة، تعكس تصريحات الكعبي تزايد القلق في منطقة الخليج بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي ألحقت أضراراً جسيمة بالمنطقة الغنية بالنفط.

وقال: "سيؤدّي هذا إلى انهيار اقتصادات العالم. إذا استمرت هذه الحرب لبضعة أسابيع، فسيتأثّر نمو الناتج المحلي الإجمالي في جميع أنحاء العالم. سترتفع أسعار الطاقة عالمياً، وسيحدث نقص في بعض المنتجات، ما سيؤدّي إلى سلسلة من التداعيات على المصانع التي ستعجز عن التوريد".

وأضاف أنه على الرغم من عدم وقوع أيّ أضرار في عمليات قطر البحرية، فإنّ تقييم الوضع على اليابسة لا يزال جارياً.

وتابع: "لا نعرف حتى الآن حجم الأضرار، إذ لا يزال التقييم جارياً. ولم يتضح بعد كم سيستغرق إصلاحها".

اقرأ أيضاً: "فايننشال تايمز": دول الخليج قد تعيد النظر في استثماراتها لتخفيف الضغوط الناجمة عن الحرب

توقّعات بارتفاع أسعار النفط والغاز

وأوضح أنّ مشروع قطر لتطوير حقل الشمال للغاز، الذي تبلغ تكلفته 30 مليار دولار أميركي، لزيادة الطاقة الإنتاجية من 77 مليون طن إلى 126 مليون طن سنوياً بحلول عام 2027، سيتأخّر أيضاً. وكان من المقرّر أن يبدأ الإنتاج في الربع الثالث من هذا العام.

ولفت إلى أنّ ذلك "سيؤدّي حتماً إلى تأخير جميع خططنا التوسّعية. إذا عدنا للعمل خلال أسبوع، فربما يكون التأثير طفيفاً؛ أما إذا استمر لمدة شهر أو شهرين، فالوضع مختلف تماماً".

وتوقّع أن ترتفع أسعار النفط الخام إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إذا لم تتمكّن ناقلات النفط وغيرها من السفن التجارية من المرور عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره خُمس نفط وغاز العالم.

وتوقّع أيضاً أن ترتفع أسعار الغاز إلى 40 دولاراً لكلّ مليون وحدة حرارية بريطانية (117 يورو لكلّ ميغاواط/ساعة) - أي ما يقارب أربعة أضعاف مستواها قبل بدء الحرب.

وأضاف أنّ تأثير تعطّل التجارة البحرية عبر المضيق سيتجاوز أسواق الطاقة بكثير، وسيؤثّر في قطاعات صناعية متعدّدة، إذ تُنتج المنطقة جزءاً كبيراً من البتروكيماويات ومواد التغذية للأسمدة في العالم.

ورأى أنه سيظلّ من غير الآمن للسفن عبور المضيق، الذي لا يتجاوز عرضه 24 ميلاً في أضيق نقطة، طالما استمرت الحرب.

وقال الكعبي، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، إنّ الشركة لم يكن أمامها خيار سوى إعلان حالة القوة القاهرة بعد استهداف رأس لفان بطائرة مسيّرة يوم الاثنين.

اقرأ أيضاً: بيانات: ما لا يقل عن 150 ناقلة نفط وغاز طبيعي مسال متوقفة في الخليج قبل مدخل مضيق هرمز

"الإنتاج في قطر لن يستأنف إلا بعد الحرب"

وأضاف أنّ الإنتاج في قطر لن يُستأنف إلا بعد وقف الحرب.

بعد استئناف العمليات، توقّع حدوث مشكلات لوجستية ضخمة، إضافةً إلى إعادة تشغيل الآلات التي تبرّد الغاز وتضغطه لتحويله إلى سائل قابل للشحن.

وقال: "سفننا منتشرة في كلّ مكان"، مضيفاً أنّ ست أو سبع ناقلات فقط من أسطول قطر المكوّن من 128 ناقلة متوفّرة.

ورفض فكرة أنّ قرار قطر باللجوء إلى بند القوة القاهرة وتأخير الشحنات سيضرّ بسمعة البلاد الراسخة كمورد موثوق للغاز الطبيعي المسال.

وقال: "لا نعتقد أنّ أحداً سيجرؤ على اتهامنا بعدم الموثوقية لمجرّد تعرّضنا للقصف وعدم تسليم الشحنات".

وأكد أنه حتى لو أرادت قطر ذلك، فلن تتمكّن من إيجاد غاز في السوق لتعويض الشحنات المفقودة لعملائها، وتابع: "لنفترض أنك تريد شراء 77 مليون طن وتوصيلها إلى العملاء، فلا يوجد 77 مليون طن متاحة للشراء".

اقرأ أيضاً: ناقلة غاز روسية تغيّر مسارها بعد تعرض سفينة مماثلة لهجوم قبالة ليبيا

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.