غانا: عمال المناجم يطالبون بالإفراج عن 34.5 مليون دولار من مدخراتهم العالقة
نقابة عمال المناجم في غانا تطالب البنك المركزي بالإفراج عن أكثر من 380 مليون سيدي، نحو 34.5 مليون دولار، من مدخرات 19 ألف عامل مجمّدة منذ إصلاح القطاع المالي.
-
منجم دامانغ للذهب قرب بلدة أبوسو في غانا 2026 (رويترز)
طالب عمال المناجم في غانا السلطات بالإفراج عن أكثر من 380 مليون سيدي غاني (34.55 مليون دولار) من مدخراتهم المجمّدة منذ عملية إعادة هيكلة واسعة للقطاع المالي، محذرين من اللجوء مجدداً إلى التحرّكات العمالية في حال استمرار تأخّر معالجة الملف.
وسلّمت نقابة عمال المناجم في غانا، اليوم الخميس، عريضة إلى البنك المركزي في أكرا تطالب فيها بإعادة الأموال المستحقّة لآلاف العمال، والتي تشمل صناديق الادخار والرعاية الاجتماعية وتعويضات نهاية الخدمة.
وقالت النقابة، التابعة لأكبر اتحاد نقابي في البلاد، إنّ الأموال تعود إلى أكثر من 19 ألف عامل، ولا تزال عالقة نتيجة الإجراءات التي اتخذتها السلطات خلال عملية إصلاح القطاع المالي التي بدأت في آب/أغسطس 2017 واكتملت عام 2019. وخلال تلك العملية، سحب البنك المركزي تراخيص أكثر من 400 مؤسسة مالية بسبب مشكلات تتعلّق بالإعسار وضعف الحوكمة.
وقال الأمين العامّ للنقابة، عبد المومن غبانا، إنّ المتضرّرين لا يقتصرون على العاملين الحاليين، بل يشملون متقاعدين وعمالاً فقدوا وظائفهم وأرامل وأفراداً من أسر العمال، موضحاً أنّ استمرار تجميد الأموال أثّر في قدرتهم على تغطية تكاليف العلاج والتعليم والسكن.
وأضافت النقابة أنها امتنعت منذ عام 2021 عن تنظيم احتجاجات واسعة، اعتماداً على تعهّدات متكرّرة من البنك المركزي بحلّ المشكلة، إلا أنّ عدم الإفراج عن الأموال دفعها إلى تصعيد مطالبها مجدداً.
وطالبت النقابة بعقد اجتماع مع محافظ بنك غانا ووزير المالية للتوصّل إلى حل نهائي للقضية، ملوّحة بالعودة إلى التحرّكات الصناعية والنقابية في حال عدم إحراز تقدّم. ولم ترد وزارة المالية فوراً على طلب من "رويترز" للتعليق.
وكانت غانا أطلقت بين عامي 2017 و2019 عملية واسعة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي والمالي بهدف معالجة ضعف الملاءة والحوكمة في عدد كبير من المؤسسات، إلا أنّ العملية خلّفت ملفات مالية عالقة تتعلق بأموال المودعين والمستثمرين والعمال.
وأشار تقرير "رويترز" إلى أنّ صندوق النقد الدولي سبق أن لفت في تقاريره الخاصة بغانا لعامي 2023 و2024 إلى استمرار بعض القضايا الموروثة من عملية تنظيف القطاع المالي من دون تسوية كاملة.
وتأتي مطالب عمال المناجم في وقت يمثّل فيه قطاع التعدين أحد أهم أعمدة الاقتصاد الغاني، ولا سيما إنتاج الذهب، فيما تواصل النقابات الضغط لحماية أجور العمال ومدخراتهم وحقوقهم الاجتماعية في ظل التغييرات التنظيمية التي يشهدها القطاع.