شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر لارتفاع أسعار الوقود.. هل تتخذ إجراءات إضافية؟

شركات طيران عالمية ترفع أسعار التذاكر، وقد تتخذ مزيداً من الإجراءات المتعلقة بالأسعار، ما يؤكد سعيها لتحميل الركاب تكاليف ارتفاع أسعار النفط.

0:00
  • التذاكر
    شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر وتلغي بعض رحلاتها بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

أعلنت شركة "إير نيوزيلاند"، اليوم الثلاثاء، أنها رفعت أسعار التذاكر، وذلك على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

الركاب يتحملون تكاليف ارتفاع الأسعار

وأشارت الشركة إلى أنها قد تتخذ مزيداً من الإجراءات المتعلقة بالأسعار، ما يؤكد سعي شركات الطيران العالمية إلى تحميل الركاب تكاليف ارتفاع أسعار النفط، بحسب وكالة "رويترز".

ولفتت إلى أن أسعار وقود الطائرات، التي كانت تتراوح بين 85 و90 دولاراً للبرميل قبل الحرب، ارتفعت بشدة إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل في الأيام القليلة الماضية، مضيفة أنها ستعلق توقعاتها المالية لعام 2026 بسبب عدم اليقين إزاء الحرب.

وقالت شركة الطيران النيوزيلندية للوكالة إنها رفعت أسعار التذاكر الاقتصادية للرحلات الداخلية 10 دولارات نيوزيلندية (5.92 دولار)، و20 دولاراً نيوزيلندياً للرحلات الدولية القصيرة المدى، و90 دولاراً نيوزيلندياً للرحلات الطويلة المدى.

وبينما ارتفعت أسعار تذاكر الطيران على الخطوط بين آسيا وأوروبا بسبب إغلاق المجال الجوي وقيود السعة، فإن "إير نيوزيلاند" هي واحدة من أولى شركات الطيران التي أعلنت عن زيادات واسعة في أسعار التذاكر منذ بدء الحرب.

وقالت: "إذا أدى الصراع إلى استمرار ارتفاع تكاليف وقود الطائرات، فقد نضطر إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات المتعلقة بالأسعار وتعديل شبكتنا وجدولنا الزمني حسب الحاجة".

ومع ارتفاع أسعار النفط، طلبت شركة "فيتنام إيرلاينز" من السلطات المحلية إلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات لمساعدتها في الحفاظ على عملياتها.

 وأوضحت حكومة الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا أن تكاليف تشغيل شركات الطيران الفيتنامية ارتفعت 60 إلى 70% بسبب ارتفاع أسعار وقود الطائرات، وأن موردي الوقود يواجهون صعوبات في تلبية طلب شركات الطيران.

وقالت "إير نيوزيلاند" إنه لا يوجد حالياً أي اضطراب في إمدادات وقود الطائرات في نيوزيلندا، لكنها تعمل عن كثب مع الموردين والحكومة لمراقبة التطورات العالمية.

اقرأ أيضاً: لتقليل استهلاك الوقود.. فيتنام تدعو للعمل من المنزل في ظل اضطراب الإمدادات

شركات الطيران تلغي رحلاتها

وقالت شركة "سيريم" المتخصصة في تحليل البيانات والتقييمات الخاصة بصناعة الطيران إن شركات طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران تنقل مجتمعة نحو ثلث المسافرين من أوروبا إلى آسيا وأكثر من نصف المسافرين من أوروبا إلى أستراليا ونيوزيلندا وجزر المحيط الهادي المجاورة.

وأعلنت شركة "هانا تور سيرفيس" الكورية الجنوبية أنها ألغت الرحلات الجماعية التي تشمل رحلات جوية إلى "الشرق الأوسط"، مثل السفر إلى دبي أو الرحلات التي تمر عبر دبي في طريقها إلى أوروبا، وأنها تعفي العملاء المتضررين من رسوم الإلغاء.

وأشارت إلى أن جميع الرحلات المتعلقة بـ"الشرق الأوسط" لشهر مارس/آذار الجاري ستُعلق.

وفي تايلاند، توقعت وزارة السياحة أن تخسر البلاد ما مجموعه 595974 سائحاً و40.9 مليار بات (1.29 مليار دولار) من إيرادات السياحة إذا استمرت الحرب على إيران أكثر من 8 أسابيع.

يذكر أن الوقود يعد ثاني أكبر نفقات شركات الطيران بعد العمالة، إذ يمثل عادة ما بين خمس إلى ربع النفقات التشغيلية. وبعض شركات الطيران الآسيوية والأوروبية الكبرى لديها تغطية تأمينية من تقلبات أسعار النفط، لكن شركات الطيران الأميركية توقفت عن هذه الممارسة إلى حد بعيد خلال العقدين الماضيين.

وتؤدي أسعار النفط المرتفعة وإغلاق المجال الجوي بسبب الحرب إلى تقييد السعة، ما يدفع أسعار تذاكر الطيران على بعض الخطوط إلى مستويات عالية للغاية، ويجبر بعض الأشخاص على معاودة النظر في خطط السفر قبل موسم الذروة في الصيف.

اقرأ أيضاً: أسعار النفط بين 110 و119 دولاراً: صدمة الأسواق وتزايد الضغوط