جنوب أفريقيا تتوقع تحسناً في ماليتها العامة مع ارتفاع الإيرادات الضريبية

جنوب أفريقيا تتجه إلى خفض عجز الموازنة والدين العام بدعم من ارتفاع الإيرادات الضريبية، وسط توقعات بتحسن التصنيف الائتماني وتحديات النمو وأسعار الوقود.

0:00
  • وزير المالية في جنوب أفريقيا إينوك غودونغوانا 2026 (رويترز)
    وزير المالية في جنوب أفريقيا إينوك غودونغوانا 2026 (رويترز)

من المتوقّع أن يقدّم وزير المالية في جنوب أفريقيا، إينوك غودونغوانا، توقّعات مالية محسّنة في ميزانيته متوسطة الأجل، يوم الأربعاء، مع فائض في الإيرادات يدعم مساعي استعادة التصنيف الائتماني من الدرجة الاستثمارية. لكنّ أسعار الوقود القياسية، والنمو الضعيف، والضغط على الإنفاق قبل انتخابات الحكومة المحلية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر قد تحدّ من حجم الأموال غير المتوقّعة التي ستوفّرها الخزانة.

ولا يزال الاقتصاد الأكثر تصنيعاً في أفريقيا يعاني من ركود النمو المنخفض، حيث يتوقّع صندوق "النقد الدولي" نمواً بنسبة 1% فقط هذا العام. وسيراقب المستثمرون ما إذا كانت بريتوريا ستستخدم زيادة الإيرادات الضريبية لخفض الدين وتعزيز المصداقية المالية أم ستزيد الإنفاق.

وأعلنت مجموعة "بي أن بي باريبا" أنّ إيرادات ضريبة الشركات ارتفعت بنسبة 22.8% خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية، مدفوعةً بأرباح التعدين القوية. كما ارتفعت إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة 9.1%، وضريبة الدخل الشخصي بنسبة 8.4%.

وقال جيفري شولتز، رئيس قسم الاقتصاد في منطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة "بي أن بي باريبا ماركتس 360"، لوكالة رويترز، إنه "نعتقد أنه سيكون هناك تعديل تصاعدي يزيد عن 50 مليار راند لتقديرات الإيرادات مقارنة بشهر شباط/فبراير".

كما تتوقّع "غولدمان ساكس" أن تتجاوز الإيرادات توقّعات وزارة الخزانة بمقدار 40 مليار راند. لكنّ كِلا البنكين يتوقّعان أن تأخذ وزارة الخزانة في الحسبان ما بين 10 و20 مليار راند فقط من هذه الزيادة غير المتوقّعة. ويتوقّعان أن يتقلّص عجز الموازنة الرئيسي إلى ما بين 3.3% و3.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال هذه السنة المالية، مقارنةً بالهدف المحدّد في شباط/فبراير والبالغ 3.7%.

ويتوقّع البنك الوطني البريطاني انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط ​​بعدما بلغت ذروتها عند 78.2% في عام 2025، وهو تحوّل مهم بعد سنوات من تضييق الدين المتزايد على قدرة الحكومة على الإنفاق. ومن المتوقّع أيضاً أن يكشف غودونغوانا عن تفاصيل إطار مالي رسمي يهدف إلى ضبط اقتراض الحكومة وديونها. ويتوقّع "غولدمان ساكس" أن يكون هذا الإطار قائماً على المبادئ بدلاً من هدف رقمي ثابت.

بدوره، قال نائب رئيس شركة "موديز"، إيفان وولمان، إنّ الوكالة ستدقّق في تصميم المرتكز، بما في ذلك "الاستثناءات المحتملة" ومدى سرعة مطالبة الحكومة بتصحيح أي انحراف. وتتوقّع "غولدمان ساكس" أن ترفع وكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال" تصنيف جنوب أفريقيا إلى "BB+" في مراجعتها المقررة في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، أي درجة واحدة أقل من درجة الاستثمار، وترى احتمالاً لرفع التصنيف من قبل وكالة "موديز"، التي لديها نظرة مستقبلية إيجابية.

وقال شولتز من بنك "بي أن بي" إنّ العقبة أمام العودة إلى درجة الاستثمار أعلى. وقال "ربما يكون المعيار أعلى قليلاً من مجرد ترقية فورية أخرى، وهذا المعيار يأتي في الواقع من تحقيق النمو". ويواجه التحسّن المالي تحديات. فقد تجاوز سعر البنزين في المناطق الداخلية 30 رانداً للتر الواحد للمرة الأولى هذا الشهر بعدما دفع الصراع في الشرق الأوسط سعر النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين لا يزال النمو ضعيفاً.

اقرأ أيضاً: محافظ البنك المركزي في جنوب أفريقيا يرى مخاطر تصاعدية للتضخم