توقف خط أنابيب نفطي سعودي يهدد بفقدان 4% من الإمدادات العالمية

أزمة توقف خط أنابيب النفط الرئيسي في السعودية تهدد نحو 4% من الإمدادات العالمية، وسط تحذيرات من نفاد المخزونات المخصصة للتصدير خلال أيام.

0:00
  • صورة التقطها قمر صناعي لقطة مقرّبة للأضرار التي لحقت بخط أنابيب النفط السعودي شرق-غرب، بعد تعرضه لهجوم في 11 أيلول/سبتمبر 2026،
    صورة التقطها قمر صناعي لقطة مقرّبة للأضرار التي لحقت بخط أنابيب النفط السعودي شرق-غرب، بعد تعرضه لهجوم في 11 أيلول/سبتمبر 2026، "رويترز"

أفاد مشترون وتجار نفط بأن السعودية تترقب نفاد مخزوناتها النفطية المخصصة للتصدير إذا لم يستأنف تشغيل خط الأنابيب الرئيسي الممتد إلى البحر الأحمر في غضون أيام، وهو ما سيؤدي إلى خسارة نحو 4% من إمدادات النفط العالمية.

ويُرافق هذا التعثر مخاوف من أن يؤدي أي انخفاض إضافي في التدفقات السعودية إلى تفاقم أزمة الإمدادات العالمية، وهي الأزمة التي رفعت بالفعل أسعار الوقود العالمية إلى مستويات قياسية، وزادت من معدلات التضخم عالمياً، كما دفعت عوائد السندات الأميركية إلى تسجيل أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية عام 2008.

وفي السياق ذاته، قدمت مصادر مطلعة لـ "رويترز" تقديرات متباينة بشأن جدول الصيانة، إذ أشار أحد المصادر إلى أن إصلاح الأضرار قد يستغرق فترة تتراوح بين 5 و6 أسابيع، بينما رجح مصدر آخر إمكانية إنجاز الإصلاحات في وقتٍ أقرب مع إمكان استئناف عمليات الضخ جزئياً في أثناء استمرار أعمال الصيانة.

ومع استمرار توقف خط الأنابيب عن العمل، كشفت 3 مصادر مطلعة على حركة الصادرات السعودية أن مخزونات ميناء ينبع باتت تغطي الصادرات لفترة تتراوح بين 5 و7 أيام فقط. وبحسب مصدر رابع، تمتلك الرياض مخزونات إضافية لتزويد عملائها لعدة أيام عبر الموانئ المصرية، وتحديداً من ميناء العين السخنة على البحر الأحمر وميناء سيدي كرير على البحر الأبيض المتوسط.

وتُقدر سعة التخزين في ينبع بحوالي 35 مليون برميل وفق تقديرات القطاع، مقابل سعة تصل إلى 18 مليون برميل في عين السخنة و20 مليون برميل في سيدي كرير. غير أن 4 مصادر أكدت أن هذه المخزونات ليست ممتلئة بالكامل، وستنفد في نهاية المطاف إذا لم يُعد تشغيل خط أنابيب "الشرق - الغرب".

وكانت إمدادات النفط السعودية قد تراجعت بالفعل خلال شهر آب/أغسطس الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 3 عقود، على خلفية انخفاض التدفقات عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، وفق ما أفادت به وكالة الطاقة الدولية. وتوقعت الوكالة، التي تنسق سياسات الطاقة الغربية، أن ينخفض إمداد النفط العالمي هذا العام بمقدار 5.7 مليون برميل يومياً، ما يعادل نحو 6%.

اقرأ أيضاً: وزارة الطاقة السعودية: هجمات تستهدف منشآت الطاقة جنوباً وتوقف العمليات مؤقتاً