تقرير: تصاعد التوتر بين السعودية والإمارات يثير قلق المؤسسات المالية العالمية

شبكة "بلومبرغ" تفيد بأنّ اتساع الخلافات بين السعودية والإمارات، أكبر اقتصادين في الخليج، دفع مؤسسات مالية واستثمارية عالمية إلى إعداد خطط طوارئ تحسّباً لتفاقم التوترات بين البلدين.

  • تقرير: تصاعد التوتر بين السعودية والإمارات يثير قلق المؤسسات المالية العالمية ويهدد أسواق النفط
    تقرير: تصاعد التوتر بين السعودية والإمارات يثير قلق المؤسسات المالية العالمية ويهدّد أسواق النفط

أفادت شبكة "بلومبرغ" عبر تقرير لها بأنّ اتساع الخلافات بين السعودية والإمارات، أكبر اقتصادين في الخليج، دفع مؤسسات مالية واستثمارية عالمية إلى إعداد خطط طوارئ تحسّباً لتفاقم التوترات بين البلدين، وسط مخاوف من انعكاساتها على الأعمال والاستثمارات في المنطقة.

وبحسب التقرير، تتابع بنوك كبرى مثل "غولدمان ساكس "و"مورغان ستانلي"، إلى جانب شركات استثمارية من بينها "بلاك روك" و"بروكفيلد وكي كي آر"، مسار العلاقات بين الرياض وأبو ظبي عن كثب، نظراً لأهمية البلدين في الأسواق المالية العالمية.

وأشار التقرير إلى أنّ الخلافات السياسية بين الجانبين تصاعدت خلال الفترة الأخيرة على خلفيّة تباين مواقفهما من ملفات إقليمية، بينها اليمن والسودان والقرن الأفريقي، حيث يدعم كلّ طرف جهات مختلفة، ما أثار مخاوف لدى المستثمرين الدوليين.

وأضاف أنّ بعض الشركات التي تتخذ من الإمارات مقراً لها واجهت صعوبات في الحصول على تأشيرات عمل سعودية، فيما أبلغت شركات وأفراد خلال الأسابيع الماضية عن تأخيرات غير معتادة في تنفيذ التحويلات المصرفية من السعودية إلى الإمارات.

ورأى التقرير أنّ استمرار التنافس بين البلدين قد يعقّد السياسة الأميركية في الخليج، في ظلّ اعتماد واشنطن على الرياض وأبو ظبي كشريكين استراتيجيين واستضافتهما قواعد عسكرية أميركية، إضافة إلى تعهّدهما باستثمارات ضخمة داخل الولايات المتحدة.

"الخلاف بين حلفاء واشنطن لا يخدم مصالحها في ظلّ الحرب مع إيران"

ونقل التقرير عن المدير الإداري لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة أوراسيا، فراس مقصود، قوله إنّ "المزيد من التشرذم بين الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط لا يخدم المصالح الاستراتيجية الأميركية، خاصة في ظلّ التوتر مع إيران".

كما حذّر التقرير من أنّ الخلاف قد ينعكس على أسواق النفط العالمية، مشيراً إلى أنّ أيّ تصاعد في المنافسة بين الرياض وأبو ظبي قد يزيد الضغوط على أسعار الخام، ولا سيما مع توسّع الإمارات في إنتاجها النفطي.

ولفت إلى أنّ التوترات قد تعرقل أيضاً جهود بناء سلاسل إمداد إقليمية، في وقت تعتمد فيه دول الخليج بشكل متزايد على الطرق البرية لنقل السلع، في ظلّ المخاطر المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز.

ورغم استمرار السعودية في ضخّ استثمارات بمليارات الدولارات، أشار التقرير إلى أنّ العديد من كبار التنفيذيين في "وول ستريت" فضّلوا التوجّه إلى أبو ظبي عقب إعلان وقف إطلاق النار الأخير، في حين بقي الحضور إلى الرياض محدوداً، مع حرص المؤسسات المالية العالمية على عدم الانحياز لأيّ من الطرفين.

اقرأ أيضاً: "فايننشال تايمز": السعودية توقف تعاقدات استشارية وتراجع الإنفاق على مشاريع ضخمة