تعطّل مساري هرمز وباب المندب يرفع كلفة النفط السعودي إلى 2.5 مليون دولار للناقلة الواحدة

ناقلات النفط السعودية تسلك طريقاً بديلاً عن باب المندب يستغرق 48 يوماً وتتكبد كلفة إضافية تقارب 2.5 مليون دولار وشهر إضافة، للرحلة الواحدة.

  • تعطّل مساري هرمز وباب المندب يرفع كلفة وصول النفط السعودي إلى آسيا
    سفينة في مضيق هرمز 

تواجه السعودية ارتفاعاً كبيراً في كلفة تصدير نفطها إلى الأسواق الآسيوية، بعدما بات عبور مضيقي هرمز وباب المندب محفوفاً بالمخاطر، ما يدفعها إلى الاعتماد على قناة السويس ثم الالتفاف حول قارة أفريقيا.

يأتي ذلك عقب إقرار اليمن حظر الملاحة البحرية على السعودية  وفرض معادلة الحصار بالحصار، مما أعقبه عودة سفن أدراجها عقب تحذيرات وجّهتها القوات المسلحة اليمنية لتطبيق قرار الحظر.

ورغم استخدام السعودية مسار قناة السويس سابقاً لتصدير بعض شحناتها النفطية، فإنها لم تعتمد عليه منفذاً رئيسياً منذ عقود.

وتختلف معادلة التصدير اليوم عما كانت عليه خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حين كان معظم مشتري النفط السعودي في أوروبا والولايات المتحدة، إذ باتت غالبية الأسواق المستوردة موجودة في آسيا.

مدة الرحلة ترتفع من 19 إلى 48 يوماً

وتستغرق رحلة ناقلة النفط من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر إلى تايوان عبر مضيق باب المندب 19 يوماً فقط.

أما عند سلوك مسار قناة السويس والبحر المتوسط ومضيق جبل طارق، ثم الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، فترتفع مدة الرحلة إلى 48 يوماً، وفق بيانات الشحن الصادرة عن شركة "كبلر" ومجموعة بورصات لندن.

وبذلك، تمضي الناقلة نحو شهر إضافي في البحر للوصول إلى الأسواق الآسيوية.

2.5 مليون دولار كلفة إضافية

وترفع الرحلة الطويلة تكاليف وقود الناقلة الواحدة من 1.26 مليون دولار إلى نحو 2.87 مليون دولار، بحسب حسابات أجرتها "رويترز" استناداً إلى بيانات مجموعة بورصات لندن.

ويضاف إلى ذلك نحو مليون دولار رسوم عبور لقناة السويس، ما يرفع الكلفة الإضافية الإجمالية للرحلة إلى قرابة 2.5 مليون دولار.

وكانت السعودية قد حوّلت معظم صادراتها النفطية من الخليج إلى البحر الأحمر، بعدما تعطلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية على إيران في شباط/فبراير الماضي.

إلاّ أن استهداف القوات اليمنية ناقلتي نفط في البحر الأحمر هذا الأسبوع رفع مخاطر استخدام هذا المسار البديل، ودفع السعودية نحو الاعتماد على قناة السويس.

"سوميد" لتجاوز قيود قناة السويس

بحسب شركة "إنرجي أسبكتس"، ستضطر ناقلات النفط الكبيرة إلى عبور قناة السويس بنصف حمولتها، بسبب القيود المفروضة على حمولات السفن، قبل استكمال تحميلها في البحر المتوسط.

ويمكن للسعودية، لتحقيق ذلك، تفريغ جزء من حمولة الناقلات في خط أنابيب "سوميد"، الذي يمتد لمسافة 320 كيلومتراً، ويتجاوز قناة السويس عبر ربط محطة العين السخنة على البحر الأحمر بمدينة سيدي كرير على البحر المتوسط.

وتصل قدرة الخط إلى 2.5 مليون برميل يومياً، من إجمالي صادرات السعودية النفطية البالغة نحو 7 ملايين برميل يومياً.

اقرأ أيضاً: "CNN": النفط إلى 90 دولاراً مع تهديد صنعاء لصادرات السعودية من البحر الأحمر