بغداد: لم نطرح الخروج من "أوبك" والمنظمة تبدأ بإعادة كمياتنا التصديرية قبل الحرب
وزارة النفط العراقية تنفي طرح مسألة الخروج من "أوبك"، وتؤكد بدء المنظمة إعادة كميات العراق التصديرية تدريجياً لضمان سقف إنتاج عادل للبلاد.
-
علم العراق أمام مؤسسة نفطية (أرشيف)
أكّدت وزارة النفط العراقية، اليوم الجمعة، أنّ منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" شرعت في إعادة كميات العراق التصديرية قبل الحرب تدريجياً بما يعزز الطاقة الإنتاجية للبلاد، لافتةً إلى وجود تفاهم رفيع المستوى داخل المنظمة يأخذ بنظر الاعتبار ظروف العراق السابقة ومطالبه الحالية.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط سليم الركابي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية "واع"، إنّ "رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، لم يطرح مسألة خروج العراق من منظمة أوبك"، مشيراً إلى أنّ "الحكومة تؤكد باستمرار أهمية إعادة تقييم السقوف الإنتاجية بما ينسجم مع أوضاع الدول الأعضاء والاتفاقات والتفاهمات المعتمدة، وبما يراعي الظروف الأمنية والاقتصادية الخاصة بالعراق".
آلية التقييم والعودة التدريجية للإنتاج
وأضاف الركابي أنّ "منظمة أوبك والدول المتحالفة معها استجابت لهذا التوجه العراقي من خلال إطلاق عملية شاملة لتقييم الطاقة الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء، والتي تتم بالتنسيق مع شركة استشارية دولية مستقلة، وبمشاركة فاعلة من العراق وفق الجدول الزمني المعتمد للعملية".
وأوضح المتحدث الرسمي أنّ "أوبك والدول المتحالفة معها شرعت أيضاً بإعادة الكميات المخصصة للإنتاج تدريجياً، ولا سيما التخفيضات الطوعية، وذلك خلال الأشهر المقبلة، بما يسهم بشكل مباشر في تعزيز الطاقة الإنتاجية للعراق"، مؤكداً في الوقت ذاته أنّ "أي مطالب تتعلق بالسقوف الإنتاجية أو مستويات الإنتاج تناقش وتعالج حصراً عبر الآليات الفنية والتوافقية المعتمدة داخل إطار منظمة أوبك وتحالفها".
تفهّم دولي لموقع العراق كـثاني أكبر منتج
وأشار الركابي في سياق حديثه إلى "وجود تفاهم رفيع المستوى بين الدول الأعضاء في المنظمة يأخذ بنظر الاعتبار الظروف الاستثنائية القاسية التي مرّ بها العراق خلال العقود الأربعة الماضية، وما تعرضت له الصناعة النفطية الوطنية من حروب وتحديات جسيمة، ناهيك بالأضرار البالغة التي لحقت بالبنى التحتية النفطية والساندة نتيجة الهجمات الإرهابية التخريبية".
وختم المتحدث باسم الوزارة بالـتأكيد أنّ "هذه المعطيات التاريخية والميدانية ستؤخذ بالحسبان بما يضمن وصول الإنتاج النفطي العراقي إلى المستوى العادل الذي يمكّنه من استعادة موقعه الطبيعي كثاني أكبر منتج في منظمة أوبك، وبما يحقق الأهداف المرجوة من مشاريع تطوير وتأهيل القطاع النفطي كافة، الذي يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني ومصدر الإيرادات الرئيس والأساسي للعراق".
وأمس، نفى العراق رسمياً ما تداولته التقارير الإعلامية بشأن تلويحه بإنهاء عضويته في منظمة "أوبك"، مؤكداً التزامه بالآليات الفنية داخل المنظمة لضمان سقف إنتاج عادل يتناسب مع طاقاته المستدامة وظروفه الاقتصادية.