الهند تؤكد استمرارها شراء النفط من موردين متنوعين عقب فرض عقوبات أميركية جديدة على روسيا
الهند تؤكد استمرار شراء النفط من موردين متنوعين، عقب إقرار الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات تستهدف روسيا وحلفاءها.
-
ناقلة النفط MT Desert Kite محمّلة بالنفط الروسي قبالة ولاية غوجارات الهندية (أرشيف)
أكدت الهند أنها ستواصل شراء النفط من موردين متنوعين، عقب إقرار الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات تستهدف روسيا وحلفاءها، بحسب ما أوردته صحيفة "لوموند" الفرنسية.
وأكدت وزارة الشؤون الخارجية الهندية "التزامها تماماً بضمان أمن الطاقة لسكانها البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة"، مؤكدةً أنها ستواصل ذلك عبر تنويع مصادر الإمداد والاستجابة لديناميكيات السوق المتغيّرة.
وشدّدت الوزارة على أنّ الجانب الهندي عبّر بوضوح عن عزمه اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية مصالحه التجارية والاقتصادية.
وكان "الكونغرس" الأميركي قد أقرّ، اليوم، حزمة جديدة من العقوبات على روسيا، تستهدف قطاعي الطاقة والدفاع و"أسطول الظل" الروسي، إلى جانب مسؤولين روس. كما يمنح التشريع الرئيس الأميركي صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على أبرز الدول المستوردة للنفط والغاز الروسيين.
واردات النفط الروسي
وتُعدّ روسيا حليفاً تقليدياً للهند وأحد مورديها الرئيسيين للمعدات العسكرية، فيما واجهت نيودلهي انتقادات من الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية بسبب مشترياتها من النفط الروسي، وسط اتهامات غربية بأنّ هذه المشتريات تسهم في تمويل الحرب في أوكرانيا.
وبحسب شركة "كبلر" لبيانات أسواق الطاقة، ضاعفت شركات التكرير الهندية تقريباً وارداتها من الخام الروسي لتبلغ 2.25 مليون برميل يومياً في آذار/مارس، في الأسابيع التي أعقبت بدء العدوان الأميركي–الإسرائيلي على إيران، قبل أن تسجل الشحنات مستوى قياسياً بلغ 2.81 مليون برميل يومياً في تموز/يوليو، ثم تتراجع إلى 2.07 مليون برميل يومياً الشهر الماضي.
وتأتي هذه التطورات في وقت عززت الهند اعتمادها على الخام الروسي في ظل اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، إذ أفادت "بلومبرغ" مؤخراً بأنّ خام "الأورال" الروسي بدأ يُباع في الهند بعلاوة سعرية فوق خام "برنت"، للمرة الأولى منذ أيار/مايو، مع ارتفاع الطلب عليه نتيجة شح المعروض وانقطاع جزء من تدفقات الطاقة من دول الخليج.