الكوانزا الأنغولي ينضم إلى نظام المدفوعات الإقليمي لدول الجنوب الأفريقي
أدرج نظام التسوية الإقليمي لدول الجنوب الأفريقي الكوانزا الأنغولي عملةً للتسوية، في خطوة تستهدف تسهيل المدفوعات العابرة للحدود وخفض تكاليف التجارة والتحويلات المالية.
-
الكوانزا الأنغولي
أعلن البنك المركزي في جنوب أفريقيا إدراج الكوانزا الأنغولي عملةً جديدة للتسوية ضمن نظام المدفوعات الإقليمي لدول مجموعة التنمية للجنوب الأفريقي "سادك"، في خطوة تهدف إلى تسهيل المعاملات العابرة للحدود ودعم التجارة والاستثمار داخل المنطقة.
وقال محافظ البنك المركزي الجنوب أفريقي، ليسيتيا كغانياغو، إنّ الكوانزا أصبح أول عملة تسوية جديدة تُضاف إلى النظام منذ إطلاقه في 2013، ما يمثّل بداية لتوسيع المنصة التي كانت تعتمد بصورة أساسية على الراند الجنوب أفريقي.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحافي في بريتوريا جمع كغانياغو بمحافظ البنك الوطني الأنغولي، مانويل تياغو دياس، حيث وصف المسؤول الجنوب أفريقي إدراج الكوانزا بأنه تطبيق عملي للتكامل الإقليمي وتعزيز الترابط بين الأنظمة المالية الأفريقية.
وأكد كغانياغو أنّ الخطوة تظهر قدرة دول القارة على بناء بنية تحتية مالية متطورة تستجيب لأولوياتها، وتقلل اعتماد المعاملات الإقليمية على أنظمة التسوية والمصارف الوسيطة الموجودة خارج أفريقيا.
تسويات مباشرة بالعملة الأنغولية
ويتيح إدراج الكوانزا للمصارف المشاركة تنفيذ وتسوية المدفوعات المرتبطة بأنغولا داخل النظام الإقليمي، بدلاً من الاعتماد حصراً على الراند أو المرور عبر عملات ومصارف وسيطة، وهو ما قد يقلل الوقت والتكاليف والمخاطر المرتبطة بتقلب أسعار الصرف.
ويضم النظام 15 دولةً مشاركة وما يصل إلى 89 مصرفاً، وقد أُنشئ لتسهيل تحويل الأموال وتسوية المعاملات الإقليمية، بدلاً من ترتيبات المصارف المراسلة التقليدية الأعلى كلفة. ويؤكد البنك المركزي الجنوب أفريقي أنّ المنصة مملوكة للمصارف المركزية في "سادك"، وتتيح للمصارف والمؤسسات المالية المعتمدة تسوية التزاماتها العابرة للحدود بصورة مباشرة وآنية.
معاملات بقيمة 3.77 مليارات دولار
وأظهرت بيانات البنك المركزي الجنوب أفريقي أنّ قيمة معاملات التجارة والتحويلات بين أنغولا والدول الـ14 الأخرى المشاركة في النظام بلغت نحو 3.77 مليارات دولار خلال عام 2025، ونُفذت عبر تسع عملات مختلفة.
واستحوذت جنوب أفريقيا وحدها على تدفقات بقيمة تقارب 2.99 مليار دولار، بما يمثل نحو 60% من عدد المعاملات و79% من قيمتها الإجمالية، ما يعكس حجم الروابط التجارية والمالية بين بريتوريا ولواندا.
ومن شأن اعتماد الكوانزا عملةً للتسوية أن يسهل دفع قيمة الصادرات والواردات بين أنغولا وشركائها، ويخفض الحاجة إلى تحويل المبالغ أولاً إلى الراند أو الدولار، ولا سيما في قطاعات الطاقة والتعدين والزراعة والخدمات المصرفية.
خفض كلفة التحويلات في أفريقيا
وتأتي الخطوة ضمن مساعٍ إقليمية أوسع لتطوير المدفوعات الأفريقية العابرة للحدود، بعدما جعلت جنوب أفريقيا إصلاح أنظمة الدفع وتعزيز الترابط بينها إحدى القضايا الأساسية خلال رئاستها لمجموعة العشرين.
ودعا كغانياغو إلى زيادة قابلية التشغيل المشترك بين أنظمة المدفوعات، وتنسيق القواعد التنظيمية في دول أفريقيا جنوب الصحراء، بهدف تسريع التحويلات وخفض كلفتها.
وتتجاوز الكلفة المتوسطة للتحويلات المالية بين الأفراد في أفريقيا جنوب الصحراء 4% من قيمة المعاملة، وهي نسبة تفوق بكثير هدف مجموعة العشرين الرامي إلى خفض متوسط الكلفة العالمية إلى 1% بحلول عام 2027.
وكان البنك المركزي الجنوب أفريقي أعلن في تقارير سابقة الموافقة على إدراج الكوانزا الأنغولي والدولار الأميركي عملتَي تسوية إضافيتين في النظام، قبل دخول العملة الأنغولية مرحلة الاستخدام الفعلي. وتسعى دول "سادك" إلى تعزيز التجارة والاستثمارات الإقليمية وتطوير سلاسل القيمة المشتركة، إلا أنّ اختلاف الأنظمة المصرفية والعملات والقواعد التنظيمية لا يزال يرفع كلفة المعاملات العابرة للحدود ويبطئ تنفيذها.