البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يخفض توقعات النمو ويحذر من تداعيات أزمة الطاقة
البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يخفض توقّعاته للنمو الاقتصادي في الأسواق النامية خلال عام 2026، مشيراً إلى أنّ الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر سلباً على أداء الاقتصادات التي يغطيها.
-
البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يخفض توقّعات النمو ويحذّر من تداعيات أزمة الطاقة (أرشيف)
خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية توقّعاته للنمو الاقتصادي في الأسواق النامية خلال عام 2026، مشيراً إلى أنّ الارتفاع الحادّ في تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد الناتجة عن الحرب على إيران ستؤثّر سلباً على أداء الاقتصادات التي يغطيها.
وتوقّع البنك أن تسجّل اقتصادات الدول الـ41 المشمولة ببرامجه نمواً بنسبة 3.1% هذا العام، بانخفاض قدره 0.5 نقطة مئوية مقارنة بتقديرات شباط/فبراير الماضي، مع تباطؤ ملحوظ في اقتصادات رئيسية بينها تركيا وأوكرانيا ومصر.
وسجّل لبنان والعراق أكبر خفض في التوقّعات، إذ قلّص البنك تقديراته للنمو بنحو 6 نقاط مئوية للبنان و5.1 نقاط مئوية للعراق، متوقّعاً انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 2% والعراقي بنسبة 1.5% خلال العام الجاري.
وقالت كبيرة خبراء الاقتصاد في البنك، بياتا يافورتشيك، إنّ التقرير يعكس استمرار "صدمة الطاقة"، مشيرة إلى أنّ الأزمة جاءت في وقت تعاني فيه أوروبا أساساً من ضعف المعنويات في قطاع الصناعات التحويلية.
كما أشار البنك إلى ارتفاع متوسط التضخّم في اقتصاداته إلى 6.4% بين شباط/فبراير ونيسان/أبريل، محذراً من أنّ أيّ زيادات إضافية في أسعار المواد الغذائية نتيجة ارتفاع تكاليف الأسمدة قد تؤثّر بشكل أكبر على الدول منخفضة الدخل.
ولفت التقرير إلى أنّ أسعار الطاقة الحالية، رغم بقائها دون مستويات الذروة التي أعقبت الحرب في أوكرانيا عام 2022، ما زالت تدفع بعض الاقتصادات إلى إعادة توجيه صادراتها بعيداً عن الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، في حين تشهد الصادرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي نمواً متسارعاً.
وحذر البنك كذلك من أنّ ارتفاع تكاليف الاقتراض يحدّ من قدرة التضخّم على خفض نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً أنّ إجراءات دعم الوقود وخفض الضرائب على الطاقة قد تؤدي إلى زيادة الاستهلاك وتفاقم أزمات الإمداد مستقبلاً.