اقتصاد جنوب أفريقيا يسجل أول انكماش في نحو عامين.. الناتج يتراجع 0.2%
اقتصاد جنوب أفريقيا انكمش بنسبة 0.2% خلال الربع الثاني من 2026، وسط تراجع قطاعات التعدين والتصنيع والتجارة وتأثير ارتفاع أسعار الوقود في الطلب المحلي.
-
مشهد لمقرّ بورصة جوهانسبرغ في ساندتون في جنوب أفريقيا 2020 (رويترز)
انكمش اقتصاد جنوب أفريقيا خلال الربع الثاني من العام 2026، مسجّلاً أول تراجع فصلي له منذ نحو عامين، في ظلّ ضعف عدد من القطاعات الإنتاجية وتأثّر الطلب المحلي بالتطورات الاقتصادية المرتبطة بالحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء في جنوب أفريقيا، اليوم الثلاثاء، تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% على أساس فصلي معدّل موسمياً بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو، بعد نمو بلغ 0.4% في الربع الأول من العام. وجاء الانكماش أكبر قليلاً من توقّعات خبراء اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم، والذين رجحوا تراجعاً بنسبة 0.1%.
وبحسب البيانات الرسمية، تصدّر قطاع التعدين والمحاجر القطاعات المتراجعة بانخفاض قدره 3%، متأثّراً بانخفاض إنتاج مجموعة معادن البلاتين والمنغنيز والذهب وخام الحديد. كما انخفض نشاط قطاع التصنيع بنسبة 1.8%، فيما تراجع قطاع التجارة والمطاعم والفنادق بنسبة 1.9%. وسجّلت سبعة من أصل عشرة فروع رئيسية للصناعة التحويلية نمواً سلبياً خلال الفترة، ولا سيما الصناعات الغذائية والمشروبات وصناعة الأثاث والحديد والصلب والمعادن والآلات.
وأشار مسؤول الإحصاءات الاقتصادية في جنوب أفريقيا، جو دي بير، إلى انعكاس التطورات في الشرق الأوسط على المؤشرات الاقتصادية للربع الثاني، ولا سيما قطاع التصنيع، فيما يرى اقتصاديون أن ارتفاع أسعار الوقود أسهم في الضغط على الطلب داخل البلاد.
وبالرغم من الانكماش، بقي إنفاق الأسر في نطاق النمو الإيجابي خلال الربع الثاني، في حين سجّل الاستثمار الثابت تراجعاً جديداً، الأمر الذي يضيف مزيداً من الضغوط إلى مسار التعافي الاقتصادي. وكان الاقتصاد الجنوب أفريقي حقّق نمواً بنسبة 0.4% خلال الربع الأول من 2026، قبل أن يتراجع في الربع الثاني.
وقبل اندلاع الحرب مع إيران في أواخر شباط/فبراير، كانت وزارة المالية تتوقّع نمواً اقتصادياً بنحو 1.6% خلال العام 2026، إلا أنّ ارتفاع أسعار الوقود وتداعيات التوترات الدولية أضعفا هذه التوقّعات. وتشير تقديرات اقتصاديين حالياً إلى نمو سنوي يتراوح بين 1.2% و1.5%.
ويرى محللون أنّ بيانات الربع الثالث ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان التراجع الأخير يمثّل تعثّراً مؤقتاً في مسار التعافي أم بداية فترة أطول من النمو الضعيف.