ألمانيا تقر مسودة موازنة 2027 بزيادة الإنفاق على الدفاع والاستثمار
مجلس الوزراء الألماني يقر مسودة موازنة 2027، التي تتضمن زيادة كبيرة في الإنفاق على الدفاع والاستثمار واقتراضاً مرتفعاً، في إطار خطة تمتد حتى عام 2030 لتعزيز النمو الاقتصادي والقدرة على مواجهة الأزمات.
-
وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل يعقد مؤتمراً صحافياً حول الميزانية الاتحادية لعام 2027 في برلين - 6 تموز/يوليو 2026 (رويترز)
أقر مجلس الوزراء الألماني، الاثنين، المسوّدة الأولى لميزانية 2027، والتي شهدت زيادة الإنفاق على الاستثمار والدفاع لحماية أكبر اقتصاد أوروبي من صدمات الطاقة المرتبطة بالحرب ونقص الاستثمار على مدى سنوات.
وميزانية 2027 جزء من إطار مالي متوسط الأجل يمتد حتى 2030، وتخصص مسوّدتها إنفاقاً إجمالياً بنحو 555.4 مليار يورو (634.16 مليار دولار)، مع إجمالي اقتراض 203.6 مليارات يورو، مما يؤكد تقريراً لـ"رويترز" صدر يوم الجمعة.
وفي السياق، قال وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل: "نريد أن تكون ألمانيا دولة قوية وقادرة على الصمود في وجه الأزمات.. ولهذا السبب فإنّ أولويات ميزانية 2027 واضحة: نريد إعادة بلدنا إلى مسار النمو وتوفير وظائف المستقبل في ألمانيا".
وأضاف كلينجبايل: "نحن نستثمر في الاستدامة المستقبلية والقوة الابتكارية، وكذلك في الأمن والمرونة".
وتخطّط ألمانيا لاقتراض 838.2 مليار يورو من 2027 إلى 2030، وذلك بفضل الصندوق الخاص للبنية التحتية، الذي نال الموافقة العام الماضي، وتخفيف قواعد الاقتراض للسماح بزيادة الإنفاق الدفاعي.
ومن المتوقّع نتيجة لارتفاع مستويات الدين أن تتضاعف مدفوعات الفوائد تقريباً بحلول 2030، من 41.9 مليار يورو في 2027 إلى 80.7 مليار يورو.
وتشمل القروض الجديدة في 2027 مبلغ 118.7 مليار يورو في الميزانية الأساسية، و54.9 ملياراً عبر صندوق البنية التحتية، و30 ملياراً من صندوق دفاع خاص.
وسيرتفع إجمالي الاستثمار إلى 117.5 مليار يورو في 2027 من 78.9 ملياراً في 2025 في عهد الحكومة السابقة، مدعوماً بصندوق البنية التحتية البالغ 500 مليار يورو، وقواعد اقتراض أكثر مرونة في مجال الدفاع.
وسيرتفع الإنفاق الأساسي على الدفاع إلى 109 مليارات يورو في 2027 من 82.2 ملياراً في 2026. ويصل المجموع إلى 130.1 مليار يورو، بما يشمل الدعم المقدّم لأوكرانيا والنفقات الأمنية الأخرى.
وبعد موافقة مجلس الوزراء، ستبدأ مناقشات مشروع الميزانية في البرلمان في أيلول/سبتمبر، ومن المتوقّع إقراره نهائياً بحلول نهاية العام.