"سي أن أن": كيف يمكن للحرب على إيران أن تهز الاقتصاد الأميركي أو تدمره؟

شبكة "CNN" تشير إلى أن المخاوف من تداعيات الحرب على إيران على الاقتصاد الأميركي تتزايد في ظل تصاعد التوترات وتعطل إمدادات الطاقة، ونقلت عن خبراء تحذيرهم من "تدمير الطلب" إذا استمرت الأزمة.

0:00
  • الحرب الإيرانية وصدمة النفط.. كيف يهدد
    "سي أن أن": كيف يمكن للحرب على إيران أن تهز الاقتصاد الأميركي أو تدمره؟ (أرشيف)

أشارت شبكة "CNN" إلى أن المخاوف من تداعيات الحرب على إيران على الاقتصاد الأميركي تتزايد في ظل تصاعد التوترات وتعطل إمدادات الطاقة.

ولفتت إلى أن خبراء حذروا من أن استمرار الأزمة، لا سيما في مضيق هرمز، قد يؤدي إلى ما يُعرف اقتصادياً بـ"تدمير الطلب"، وهو مصطلح يشير إلى تراجع الاستهلاك نتيجة الارتفاع الحاد والمستمر في الأسعار.

وفي هذا السياق، كانت وكالة الطاقة الدولية قد نبهت إلى أن أي صدمة كبيرة في إمدادات النفط يمكن أن تدفع الأسواق إلى مرحلة من الندرة وارتفاع الأسعار، بما ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للأسر والشركات.

وقد بدأت مؤشرات هذا التأثير بالظهور في الولايات المتحدة، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تآكل الأجور الفعلية، بالتزامن مع تسارع التضخم وتراجع ثقة المستهلكين.

ورأى اقتصاديون أن استمرار الضغوط سيؤدي إلى تغيّر تدريجي في سلوك الإنفاق، إذ يميل المستهلكون إلى تقليص النفقات غير الأساسية وتأجيل قرارات الشراء الكبرى، مثل العقارات والسيارات، ما ينعكس سلباً على قطاعات واسعة من الاقتصاد، بحسب ما ورد في تقرير "CNN".

وجاء في التقرير نفسه أن الشركات تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل، خصوصاً في النقل والإنتاج، بالتوازي مع تراجع الطلب، وهو ما قد يدفعها إلى تقليص الاستثمارات وخفض الوظائف.

وفي ظل هذه التطورات، قد يجد الاحتياطي الفيدرالي نفسه مضطراً إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم، من خلال رفع أسعار الفائدة، وهو ما يزيد من احتمالات تباطؤ النمو الاقتصادي.

كما تمتد تداعيات الأزمة إلى سلاسل الإمداد العالمية، إذ لا يقتصر تأثير إغلاق مضيق هرمز على النفط فحسب، بل يشمل مواد أساسية مثل الأسمدة والغاز، ما قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار الغذاء والسلع الصناعية.

وحذر خبراء من أن آثار هذه الصدمة قد لا تكون مؤقتة، إذ يمكن أن تؤدي إلى تغييرات هيكلية في الاقتصاد، مع توجه الأفراد نحو بدائل أقل كلفة للطاقة، واعتماد الشركات بشكل أكبر على التكنولوجيا لتقليل النفقات.

وحتى في حال انتهاء الأزمة بسرعة، فإن التعافي لن يكون فورياً، نظراً للوقت اللازم لإعادة استقرار الإنتاج وسلاسل التوريد.

وتبقى الفئات ذات الدخل المنخفض الأكثر عرضة للتأثر بهذه التطورات، في ظل محدودية قدرتها على امتصاص صدمات الأسعار، ما يجعلها أول من يضطر إلى تقليص الإنفاق، في مؤشر على بدء مرحلة "تدمير الطلب" التي قد تمتد آثارها إلى مجمل الاقتصاد الأميركي.

اقرأ أيضاً: أسعار النفط تواصل الارتفاع وسط استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.