"سكاي نيوز": سوق السندات الأميركية تجبر ترامب على التراجع عن تهديداته
ترامب يتراجع عن تهديداته ضد إيران، وسط تقارير تشير إلى ضغوط اقتصادية حادة واضطراب في سوق السندات الأميركية، مما وضع الإدارة في مأزق سياسي واقتصادي استدعى البحث عن مخرج.
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أ ف ب)
أفادت شبكة "سكاي نيوز" البريطانية، أنّ التراجع المفاجئ في نبرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتأجيل إنذاره النهائي ضد إيران، يعود في تفسيره الأكثر ترجيحاً إلى دخول سوق السندات الأميركية في منطقة "مثيرة للقلق بشكلٍ حاد"، وذلك بعد تهديده بتصعيد هذا الصراع بشكل أكبر.
واعتبرت الشبكة في تقريرها أنّ تحذير ترامب لطهران بفتح مضيق هرمز تحت طائلة استهداف بنيتها التحتية للطاقة، وُصف على نطاق واسع بأنه "تحريضي وغير حكيم"، وأنّ خطوة كهذه كانت ستؤدّي إلى المزيد من الهجمات الإيرانية على أهداف الطاقة المكشوفة والهشّة في دول الخليج، وهو ما قد يلحق ضرراً كارثياً بالاقتصاد العالمي.
وأشار التقرير إلى أنّ ترامب يبدو وكأنه "تراجع أولاً"، في وقتٍ لا يزال من غير الواضح ما إذا كان التراجع الكامل سيتبع ذلك.
وأضافت الشبكة أنّ الولايات المتحدة وحلفاءها يجدون أنفسهم في معادلة مستحيلة، حيث لا يستطيعون السماح لإيران بالسيطرة الفعلية على المضيق، وفي الوقت ذاته لا يمكنهم تحمّل تصعيد من شأنه أن يُدمّر موارد الطاقة الرئيسية في الخليج، وهو ما سيكون كارثياً على الجميع.
وخلصت "سكاي نيوز" إلى أنّ ترامب ومستشاريه باتوا "محاصرين في مأزق صنعوه بأنفسهم ويحاولون بشدّة إيجاد مخرج".
ما الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة إلى التراجع عن تهديداتها بضرب المنشآت الإيرانية؟
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) March 23, 2026
محلل #الميادين للشؤون الأوروبية والدولية موسى عاصي@moussaassi pic.twitter.com/BX9nBEfDQJ
واليوم، تراجع ترامب عن تهديداته، زاعماً أنّ واشنطن أجرت محادثات مع إيران في اليومين الماضيَين، وأنّ هذه "المحادثات المعمّقة والمفصّلة والبناءة ستستمر طوال هذا الأسبوع".
ولفت إلى أنه وجّه أوامره "بتأجيل جميع الضربات ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام"، الأمر الذي نفته طهران، حيث نقل التلفزيون الإيراني عن وزارة الخارجية نفياً قاطعاً لوجود أي شكل من أشكال الحوار بين طهران وواشنطن.
وكان الرئيس الأميركي قد هدد، اليوم الأحد، بقصف منشآت الطاقة الإيرانية "إذا لم تقم إيران بفتح مضيق هرمز، خلال 48 ساعة"، وهو ما ردت عليه طهران بالتهديد المباشر بقصف بنى الطاقة والنفط والصناعة التابعة لواشنطن وحلفائها في المنطقة.