"اليونيسف": أزمة "الشرق الأوسط" تهدد الإمدادات المنقذة لحياة الأطفال
منظمة "اليونيسف" تحذر من أن الارتفاع الحاد في تكاليف النقل واضطرابات سلاسل الإمداد من جراء الأزمة في "الشرق الأوسط" يهددان بشكل خطير إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى الأطفال.
-
منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، اليوم الثلاثاء، من أن الارتفاع الحاد في تكاليف النقل على المستوى العالمي، والاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد على خلفية الأزمة المتصاعدة في منطقة "الشرق الأوسط"، يهددان إيصال المساعدات الإنسانية والطبية المنقذة للحياة إلى الأطفال في المناطق المتضررة.
وأوضحت المنظمة الأممية أنه بعد مرور ما يقارب من 100 يوم على تصاعد حدة المواجهات والتوترات في المنطقة، أدى تفاقم انعدام الأمن حول طرق الشحن الرئيسية في الممرات المائية والخليج إلى ارتفاع أسعار الوقود وعلاوات التأمين على السفن.
وأشارت "اليونيسف" إلى أن لجوء خطوط الشحن إلى موانئ بديلة أدى إلى تفاقم الاضطرابات في حركة النقل البحري، وهو ما بات يعيق إيصال المساعدات الأساسية إلى مستحقيها من الأطفال، ولذلك باتت "اليونيسف" تعتمد بشكلٍ متزايد على الشحن الجوي بسبب تأخيرات الشحن البحري.
تأخير الشحنات لـ 6 أشهر
وأكدت المنظمة أنها استنفدت تقريباً، خلال الربع الأول من العام الحالي وحده، المساهمات السنوية من شركائها في قطاع الخدمات اللوجستية، والذين يتبرعون برحلات طيران مستأجرة (تشارتر) لنقل الإغاثة، إذ نقلت الإمدادات جواً إلى لبنان وغزة وسط تأخيرات تصل إلى 4 إلى 6 أسابيع.
وفي هذا السياق، وصف جان سيدريك ميوس، رئيس قسم النقل واللوجستيات العالمية في "اليونيسف"، هذا الوضع أمام الصحافيين بأنه "أمر غير مسبوق".
وتعتمد "اليونيسف" أيضاً على الشحن الجوي للاستجابة لتفشي فيروس "إيبولا" في الكونغو الديمقراطية، حيث لا تزال الموانئ في مومباسا ودار السلام مزدحمة.
وتقدر "اليونيسف" أن بعض الشحنات تتأخر الآن لمدة تصل إلى 6 أشهر. وقال ميوس إن إعادة توجيه الشحنات حول رأس الرجاء الصالح تضيف من أسبوعين إلى 4 أسابيع إلى أوقات التسليم.