"CBS": اضطرابات الممرات البحرية تدفع كلفة نقل النفط إلى الارتفاع عالمياً

تصاعد التوترات في البحر الأحمر والبحر الأسود ومضيق هرمز يدفع تكاليف شحن ناقلات النفط إلى مستويات قياسية وسط مخاوف من استمرار الضغوط على أسواق شحن الطاقة.

0:00
  • اشتعال النيران في سفينة أوكرانية بالقرب من ميناء أوديسا على البحر الأسود في 14 تموز/يوليو 2026 (رويترز)
    اشتعال النيران في سفينة أوكرانية بالقرب من ميناء أوديسا على البحر الأسود في 14 تموز/يوليو 2026 (رويترز)

نقلت وكالة "CBS" عن محلّلين أنّ تكاليف شحن ناقلات النفط ارتفعت إلى مستويات قياسية، مدفوعة بتصاعد المخاطر الأمنية الناجمة عن الحربين في إيران وأوكرانيا، وما ترتّب عليهما من تهديدات طالت ثلاثة من أهم ممرات الشحن البحري في الشرق الأوسط وأوروبا.

ووفقاً لتحليل نشرته مجموعة "لويدز ليست" لمعلومات الأعمال، سجّلت تكاليف شحن ناقلات النفط في البحر الأسود مستويات غير مسبوقة، في ظل استمرار الهجمات الأوكرانية على السفن المرتبطة بروسيا.

كما ارتفعت تكاليف تحميل الناقلات في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، بينما بقيت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة مماثلة لتلك التي سجّلت في الأيام الأولى للتصعيد العسكري بين أميركا وإيران.

"عاصفة لأسواق الشحن"

وفي السياق، قالت "لويدز ليست" إنّ تزامن هذه التطوّرات يشكّل "عاصفة مثالية" لأسواق شحن الطاقة، في ظلّ الترابط الوثيق بين أسواق النقل البحري العالمية.

كما قال غريغ ميلر، المحلّل في "لويدز ليست"، إنّ أسواق ناقلات النفط أصبحت أكثر ترابطاً، موضحاً أنّ أيّ اضطراب في أحد الممرات البحرية ينعكس سريعاً على بقية الأسواق، نظراً إلى تشابك شبكات الشحن العالمية.

وأضاف أنّ ارتفاع أسعار الشحن الفورية، إلى جانب زيادة أقساط التأمين، أدّى إلى ارتفاع تكلفة تشغيل ناقلات النفط الخام العملاقة "VLCC" وناقلات "سويزماكس"، فيما تراجعت أحجام الشحنات العابرة للبحر الأحمر ومضيق هرمز والبحر الأسود.

ولفتت "لويدز ليست" إلى أنّ لجوء شركات الشحن إلى مسارات بديلة لتفادي مناطق التوتر قد يؤدّي إلى اختناقات لوجستية، ويزيد الضغوط على سلاسل الإمداد، بما يرفع تكاليف النقل البحري خلال الفترة المقبلة.

حركة مرور مضطربة في هرمز والبحرين الأحمر والأسود

يُذكر أنّ هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية أكّدت في وقت سابق أنّ حركة العبور عبر مضيق هرمز ما زالت معلّقة حتى إشعار آخر، مشدّدة على أنّ المرور عبر المضيق غير ممكن حالياً، ولن يُسمح بالعبور إلا بعد الحصول على تصريح.

وقد جاء ذلك في سياق الردّ على الاعتداءت الأميركية المستمرة على جنوب إيران، إضافة إلى فرض واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.

وشهد الأسبوع الماضي تصعيداً حاداً في الهجمات التي تشنّها كلّ من روسيا وأوكرانيا على السفن في البحر الأسود وبحر آزوف، مما يشكّل مرحلة جديدة في حرب كانت تدور حتى الآن بشكل أساسي على الأرض وفي الأجواء. 

كما طلب اليمن في رسالة بريد ​إلكتروني إلى شركات الشحن عدم تحميل شحنات أو تفريغها في الموانئ ​السعودية، وإلا فقد تتعرّض للاستهداف، رداً على الحصار السعودي على اليمن. 

ويشير هذا إلى أنّ ​حرب الولايات المتحدة على إيران والمنطقة آخذة في الاتساع، مما قد يعطّل حركة الشحن عبر اثنين من أهمّ الممرات الحيوية ⁠للطاقة ​في العالم (البحر الأحمر وهرمز).

اقرأ أيضاً: "خاتم الأنبياء": لن نسمح بعبور سفن الدول والشركات المستفيدة من أصولنا المجمدة عبر هرمز