"فايننشال تايمز": ترامب أعاد ازدهار أسهم إيران وأنعش بورصة طهران
بورصة طهران تسجّل قفزات قياسية عقب اتفاق السلام في فرساي، لتخيب مراهنات أميركية وإسرائيلية سابقة عوّلت على الأزمات الاقتصادية وظروف الحرب للقضاء على النظام الإيراني.
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن حجم المكاسب التي ستجنيها إيران عقب اتفاق السلام الذي تمّ التوصّل إليه هذا الأسبوع، مشيرةً إلى أنّ بورصة طهران، البالغة قيمتها 110 مليارات دولار، والتي كانت ستحتل المرتبة الأولى كأفضل أسواق الأسهم أداءً في العالم خلال الشهر الماضي من حيث القيمة الدولارية، لو أُدرجت ضمن التصنيفات العالمية.
وأوضحت الصحيفة أنّ المدّخرين الإيرانيين العاديين سارعوا إلى الاستفادة من مبادرات وقف إطلاق النار الأميركية واحتمالات تخفيف العقوبات في حال التوصّل إلى اتفاق نووي، مبيّنةً أنه بحلول الوقت الذي وقّع فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقية السلام في قصر فرساي، كان مؤشّر "تيدبيكس" للشركات الإيرانية الكبرى قد ارتفع بنسبة 30% من حيث الدولار الأميركي خلال الأسبوع الماضي، وفق ما رصدته شركة "أمتيلون كابيتال"، التي تُعدّ مستثمراً أجنبياً نادراً في السوق الإيرانية.
وتأتي هذه الانتعاشة الاقتصادية الكبيرة لتعكس صموداً وثباتاً أمام الضغوط، إذ ارتفع سعر صرف الريال الإيراني بنحو 50% مقابل الدولار مقارنةً بآخر يوم تداول قبل الحرب في 25 شباط/فبراير الماضي، وذلك منذ إعادة فتح السوق عقب توقّف التداول الذي فرضته ظروف الحرب في 19 أيار/مايو المنصرم.
ولفت التقرير إلى أنّ هذا الارتفاع جاء بعد أشهر قليلة من أزمة اقتصادية ومصرفية، عوّلت عليها واشنطن و"تل أبيب" في حساباتهما بأن تؤدّي الحرب إلى القضاء على النظام الإيراني. ورغم أنّ بعض الأسهم لم تستأنف تداولها إلا مؤخّراً بسبب الأضرار التي خلّفتها الحرب، إلا أنّ المستثمرين المحليين سارعوا بالعودة إلى سوق الأسهم فور التوصّل إلى اتفاق السلام.
وفي السياق ذاته، أكد كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "أمتيلون"، ماسيج ووجتال، لموقع "ألفافيل"، أنّ المستثمرين الأفراد قدّموا طلبات شراء قياسية للوسطاء الإيرانيين في الأيام الأخيرة، حيث تراوحت قيمة الطلبات قبل افتتاح السوق ما بين 300 و400 مليون دولار يومياً، فيما بلغت تدفّقات المستثمرين الأفراد منذ إعادة فتح السوق نحو 400 مليون دولار.