قطر توافق على خفض أسعار الغاز الطبيعي المسال لباكستان في إطار اتفاقية معدلة
قطر توافق على خفض أسعار الغاز الطبيعي المسال لباكستان في إطار اتفاقية معدلة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.
-
قطر توافق على خفض أسعار الغاز المسال في إطار اتفاقية معدلة
وافقت قطر على خفض أسعار الغاز الطبيعي المسال لباكستان في إطار اتفاقية معدلة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.
ولدى باكستان حالياً اتفاقيتان مع قطر لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، وتجري حالياً مراجعة أسعار هذا الغاز من خلال جولات تفاوضية متعددة.
قطر توافق على خفض سعر الغاز المسال
وكانت باكستان وقطر ترتبطان بعقدين لتوريد الغاز الطبيعي المسال، تنتهي مدتهما عام 2031.
ويجمع كل من شركة النفط الباكستانية (PSO) وشركة "قطر للطاقة" (QatarEnergy) اتفاق بيع وشراء مدته 15 عاماً (من 2016 إلى 2031)، إضافة إلى عقد آخر مدته 10 سنوات (من 2021 إلى 2031).
وذكرت مصادر في شركة النفط الباكستانية أن باكستان طلبت من "قطر للطاقة" خفض سعر الغاز الطبيعي المسال في العقد الأول من 13.37% إلى 10.20% من سعر خام برنت.
ورغم رفض "قطر للطاقة" لهذا الطلب تحديداً، فإنها وافقت في نهاية المطاف على خفض السعر إلى 11.36%، ليُطبق هذا المعدل على كلا العقدين.
كما طلبت باكستان من قطر الإبقاء على سعر الغاز عند 10.20% لجميع الإمدادات المستقبلية بموجب العقد الثاني، لكن "قطر للطاقة" طالبت برفعه إلى 11.98%.
وفي عرضها النهائي، اقترحت قطر تحديد سعر الغاز الطبيعي المسال عند 11.96% لكلا العقدين.
وأشارت مصادر رسمية إلى أن هذه الأسعار التي قدمتها قطر تُعد نهائية، وبات على باكستان اتخاذ قرار بشأنها. ويغطي هذا العرض توريد 66 شحنة سنوياً، مقارنة بـ 108 شحنات كانت منصوصاً عليها في الاتفاقية القائمة للفترة من 2027 إلى 2031.
وتم تأجيل توريد 210 شحنات من الغاز الطبيعي المسال لتُرحَّل إلى ما بعد عام 2031، على مدى 4 سنوات.
وأفادت مصادر في شركة النفط الباكستانية بأن الشركة تسعى للحصول على موافقة الحكومة لإبرام الاتفاقية بحلول الثالث من نوفمبر.
وقد تبادلت شركة النفط الباكستانية (PSO) -الجهة التي حددتها باكستان- وشركة "قطر للغاز" (Qatargas) إخطارات لمراجعة عقود توريد الغاز الطبيعي المسال.
اقرأ أيضاً: "بلومبرغ": باكستان تؤمّن شحنة غاز قطري عبر اتفاق مع إيران
بمَ تقضي الاتفاقيات بين قطر وباكستان؟
يُذكر أن اتفاقيتي البيع والشراء المبرمتين بين شركة النفط الباكستانية و"قطر للطاقة" قد أُبرمتا في إطار ترتيبات حكومية مشتركة. وبموجب هذه الاتفاقيات، تتسلم شركة النفط الباكستانية 6.75 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال (أي ما يعادل 108 شحنات) خلال كل عام من سنوات التعاقد.
وتخضع اتفاقيات بيع وشراء الغاز الطبيعي المسال (SPAs) المبرمة بين شركة النفط الباكستانية (PSO) وشركة "قطر للطاقة" (QatarEnergy) لمبدأ "خذ أو ادفع" (take-or-pay)، وتظل كلتا الاتفاقيتين ساريتين حتى عام 2031.
وتتسم هذه العقود بمرونة محدودة للغاية فيما يتعلق بتغيير وجهة الشحنات؛ ففي حال بيع أي شحنات فائضة إلى جهات خارجية، تؤول الأرباح المحققة إلى "قطر للطاقة"، بينما تتحمل شركة النفط الباكستانية (PSO) أي خسائر قد تنجم عن ذلك.
ونظراً إلى تراجع الطلب في قطاع الطاقة، ظهر فائض في إمدادات الغاز الطبيعي المسال ضمن شبكة شركة "سوي" (Sui). ولمعالجة هذا الفائض، منحت الحكومة في عام 2023 شركة النفط الباكستانية (PSO) تفويضاً للتفاوض مع "قطر للطاقة" بشأن تقليص حجم الإمدادات بمقدار شحنتين من الغاز الطبيعي المسال شهرياً.
وبناءً على ذلك، تم تقليص 24 شحنة بموجب ترتيبات "فارق صافي العائدات" (Net Proceeds Differential - NPD) ضمن خطة التسليم السنوية للعام التقويمي 2026. وقد قدم مكتب النائب العام توجيهات قانونية تعاقدية بشأن هذه المسألة.
ووفقاً لشروط اتفاقيتي بيع وشراء الغاز الطبيعي المسال، تم تفعيل بند مراجعة الأسعار، مما يلزم الطرفين بالتفاوض على السعر للفترة المتبقية من عمر كل اتفاقية.
وفي هذا السياق، وجهت "قطر للطاقة" إخطاراً بمراجعة الأسعار إلى شركة النفط الباكستانية (PSO) بتاريخ 7 مارس 2026 فيما يتعلق بالاتفاقية الثانية (SPA-II)، بينما وجهت شركة النفط الباكستانية (PSO) إخطاراً مماثلاً إلى "قطر للطاقة" بتاريخ 19 مارس 2026 فيما يتعلق بالاتفاقية الأولى (SPA-I).
وبموجب البند 15.2 من الاتفاقية الأولى (SPA-I)، يحق لأي من الطرفين إصدار إخطار بمراجعة الأسعار لإعادة التفاوض على سعر العقد، شريطة ألا يتم ذلك قبل حلول الذكرى السنوية العاشرة لتاريخ البدء، أي في الأول من مارس 2026.
وفور إصدار الإخطار، يلتزم الطرفان بالاجتماع بحسن نية لمناقشة أي تعديل في الأسعار والاتفاق عليه.
وفي حال التوصل إلى اتفاق، يُطبق سعر العقد المعدل بدءاً من "تاريخ المراجعة" وحتى نهاية "فترة التوريد"، ولا يحق لأي من الطرفين إصدار إخطار آخر بمراجعة الأسعار. أما إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال 6 أشهر من تاريخ الإخطار، فيحق لأي من الطرفين إنهاء الاتفاقية، على أن يسري الإنهاء بنهاية السنة التعاقدية التي تم فيها تقديم الإخطار.
ويمنح هذا الوضع باكستان فعلياً ثلاثة خيارات: التفاوض على سعر معدَّل، أو قبول السعر الحالي في حال فشل المفاوضات، أو إنهاء الاتفاقية (مع الأخذ في الاعتبار أن الإنهاء ينطوي على مخاطر تتعلق باستمرارية الإمدادات)، وذلك بالتزامن مع السعي للحصول على مرونة أكبر ضمن الإطار التعاقدي.
وبموجب البند 15.2 من اتفاقية بيع وشراء الغاز الثانية (SPA-II)، يحق لأي من الطرفين توجيه "إشعار مراجعة السعر" كتابياً في الفترة ما بين 7 و31 مارس 2026، على ألا يتجاوز ذلك تاريخ 31 مارس 2026، مع توضيح الأسباب التي تجعل سعر العقد لم يعد يعكس ظروف السوق.
وفي تاريخ المراجعة، يتعين على الطرفين مراجعة معادلة التسعير -وتعديلها إذا لزم الأمر- بحيث يصبح سعر العقد ضمن نطاق الأسعار المعتمدة في عقود مماثلة، بغض النظر عن مصدر الإمداد؛ على أن تستند عملية مراجعة السعر إلى معايير مستمدة من عقود الغاز الطبيعي المسال المماثلة ومنشورات قطاع الطاقة الموثوقة.