فرنسا: لوكورنو يعتزم فرض ميزانية 2026 من دون تصويت البرلمان

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يعلن عن أن بلاده ستستخدم سلطات دستورية خاصة لفرض ميزانية 2026 عبر البرلمان، بعد تأمينه لدعم سياسي كافٍ يسمح بتمرير مشروع القانون وتجاوز تصويت حجب الثقة الذي سيلي ذلك.

0:00
  • رئيس الوزراء الفرنسي
    رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو (أرشيف)

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو اليوم ⁠الإثنين، عن أن بلاده ستستخدم سلطات دستورية خاصة لفرض ميزانية 2026 عبر البرلمان، وذلك بعد تأمينه لدعم سياسي كافٍ يسمح بتمرير مشروع القانون وتجاوز تصويت حجب الثقة الذي سيلي ذلك.

وقال ليكورنو بعد اجتماع لمجلس الوزراء، إنه يعتزم اللجوء إلى الفقرة الثالثة من المادة 49 من الدستور لتجاوز التصويت البرلماني على مشروع قانون المالية، مخالفاً بذلك وعداً سابقاً بالامتناع عن استخدام مثل تلك الصلاحيات.

وتنص هذه الفقرة  الدستورية على أنه "يمكن إقرار مشروع قانون الميزانية أو أي قانون مالي دون التصويت المباشر للبرلمان، إلا أن البرلمان يمكن أن يرد برفضه بإعلان حجب الثقة للحكومة".

وعليه تكون النتيجة العملية أن القانون يمر مباشرة إذا لم ينجح البرلمان في حجب الثقة، أو يتم رفضه إذا نجح البرلمان في حجب الثقة.

وقال ليكورنو ​للصحافيين "أفعل ذلك آسفاً، لأنني أدرك أنني مضطر للتراجع عن كلمتي".

وأضاف أنه سيلجأ رسمياً إلى الفقرة ​الثالثة من المادة ⁠49 لإقرار الجانب المتعلق بالدخل من التشريع غداً الثلاثاء في مجلس النواب، قبل أن ينتقل إلى مجلس الشيوخ.

وقال أحد المسؤولين ‌إن الحكومة "تتوقع ‌إقرار الميزانية بشكل نهائي في النصف الأول من فبراير/ شباط المقبل".

وفي محاولة لـ "كسب دعم الاشتراكيين من دون إغضاب المحافظين"، قال ليكورنو إنه لن يخفض الحسم الضريبي على المعاشات، وإن الإعانة الشهرية التكميلية للدخل للعاملين ذوي الدخل المنخفض سترتفع بنحو 50 يورو شهرياً لثلاثة ملايين أسرة.

وخلال محاولات متعددة لإقرار الميزانية، استقالت حكومتان، وشهدت فرنسا اضطرابات نادرة لم تشهدها منذ تأسيس الجمهورية الخامسة في 1958، والتي يستند ‌إليها نظام الحكم الحالي.

وعلى الرغم من أن الاشتراكيين والجمهوريين المحافظين غير مرحبين بالميزانية ‌المقترحة، قال محللون سياسيون إن الطرفين "لا يريدون المخاطرة بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة مع تقدم اليمين المتطرف في ⁠استطلاعات الرأي الشعبية".

وقالت ماتيلد بانو، العضو في حزب فرنسا الأبية اليساري ​المتشدد، إن حزبها سيقدم اقتراحاً بحجب الثقة "اعتراضاً على هذه ‌الميزانية ودفاعاً عن كرامة البرلمان". 

اقرأ أيضاً: مصدر لـ"رويترز": فرنسا تعتزم رفض دعوة ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام" في هذه المرحلة