غينيا تناقش مع شركة "غلينكور" استثمارات في الألومينا والطاقة بعد صفقة البوكسيت
غينيا تناقش مع "غلينكور" استثمارات جديدة في تكرير الألومينا والطاقة بعد اتفاق بوكسيت بأكثر من 300 مليون دولار، ضمن مساعٍ لتنويع الأسواق والشركاء خارج الصين.
-
شعار شركة "غلينكور" للتجارة أمام مقر الشركة في سويسرا 2015 (رويترز)
قال وزير المناجم في غينيا، بونا سيلا، إنّ بلاده تناقش مع شركة "غلينكور" فرصاً استثمارية في مشاريع تكرير الألومينا والطاقة -بما يتجاوز اتفاقية تسويق خام البوكسيت التي أُبرمت الأسبوع الماضي- وذلك في إطار سعيها لتنويع مصادر التمويل وأسواق التصدير بعيداً عن الصين.
وكانت وقّعت شركة التعدين الحكومية الغينية "نيمبا" وشركة التعدين والتجارة المتنوعة "غلينكور"، الأسبوع الماضي، اتفاقية تمويل مسبق وشراء للبوكسيت بقيمة تزيد عن 300 مليون دولار، ما يمنح "غلينكور" موطئ قدم كبير في غينيا، موطن بعض أكبر احتياطيات البوكسيت في العالم. وقالت الشركتان إنه بموجب شروط الصفقة، ستقوم شركة السلع السويسرية العملاقة بتسويق 10-12 مليون طن متري من المواد الخام للألمنيوم سنوياً على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وأشار سيلا إلى أنّ الاتفاقية يمكن أن تكون بمثابة نقطة انطلاق لشركة "غلينكور" للاستثمار على نطاق أوسع في قطاع الألومنيوم في البلاد، حيث تسعى كوناكري إلى تطوير قدرة المعالجة المحلية. وأضاف "أبدت شركة غلينكور اهتماماً كبيراً بتنمية أعمالها في غينيا، ونحن مهتمون بالقدر نفسه بتوسيع الشراكة (...) بناءً على هذا الاتفاق، سنطوّر الشراكة مع شركة غلينكور لتتجاوز البوكسيت، لتشمل تكرير الألومينا والطاقة والاستثمارات الاستراتيجية الأخرى".
أكثر من 70% من صادرات غينيا من البوكسيت تذهب إلى الصين
وتجاوزت غينيا أستراليا لتصبح أكبر منتج للبوكسيت في العالم في عام 2023 وبدأت تصدير خام الحديد من مشروع سيماندو العملاق في عام 2025.
وتُصدّر أكثر من 70% من إنتاج البوكسيت إلى الصين، بينما تمتلك شركات مرتبطة بالصين حصة مسيطرة في "سيماندو". أما المالك الآخر للمشروع فهو شركة "ريو تينتو" التي أجرت معها "غلينكور" محادثات اندماج في وقت سابق من هذا العام.
وقال سيلا إنّ اتفاقية "غلينكور" والتسوية الأخيرة لنزاع طويل الأمد مع شركة "الإمارات العالمية للألمنيوم"، منتجة الألمنيوم والألومينا في الشرق الأوسط، تندرج ضمن استراتيجية أوسع لتنويع الشراكات مع الحفاظ على علاقات قوية مع الصين. وقال "لا تزال الصين شريكاً مهماً، لكنّ غينيا تريد أيضاً روابط أقوى مع الشرق الأوسط ومناطق أخرى".