عقب تصاعد التوترات في "الشرق الأوسط".. أسعار النفط تتجاوز الـ 100 دولار مجدداً

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل مع ارتفاع خام برنت وارتفاع خام غرب تكساس، وسط التوترات الجيوسياسية.

0:00
  • عقب تصاعد التوترات في
    عقب تصاعد التوترات في "الشرق الأوسط".. أسعار النفط تتجاوز الـ 100 دولار مجدّداً

تجاوزت أسعار النفط مجدّداً، حاجز 100 دولار للبرميل، اليوم الخميس، رغم تدخّل غير مسبوق من القوى الكبرى في السوق، في خطوة لم تكن كافية لطمأنة المستثمرين بشأن الإمدادات التي تشهد اضطرابات بسبب الحرب في "الشرق الأوسط".

وارتفع سعر خام برنت إلى 101.59 دولار للبرميل، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو المعيار الأميركي لتسعير النفط، نحو 96 دولاراً.

فيما تراجع سعر برنت قليلاً إلى 98.04 دولاراً للبرميل،عند الساعة 7:00 بتوقيت غرينتش، مسجّلاً زيادة بنسبة 6.6% منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.

في حين بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط 92.72 دولاراً بارتفاع 6.3%.

وشهدت أسعار النفط تقلّبات حادّة في الأيام الأخيرة، إذ ارتفعت بنحو 30% يوم الاثنين، لتلامس 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع قليلاً ثم تعود إلى الارتفاع مجدّداً.

وفي محاولة لتهدئة الأسواق، أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول "أنّ الدول الأعضاء في الوكالة ستطرح نحو 400 مليون برميل من النفط في السوق لتعويض النقص في الإمدادات الناتج عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في الخليج".

واتخذت الدول الأعضاء في الوكالة هذا القرار بالإجماع، وتشمل 32 دولة بينها دول مجموعة السبع: الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا واليابان وكندا، إضافة إلى أستراليا والمكسيك.

ومن المقرّر أن تساهم الولايات المتحدة الأميركية بنحو 172 مليون برميل، أي ما يعادل 40% من احتياطياتها، على أن يُضخّ النفط تدريجياً في الأسواق خلال نحو ثلاثة أشهر.

بدوره، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنّ استخدام الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية يعادل نحو 20 يوماً من الكميات التي كانت تمرّ عبر مضيق هرمز، معتبراً أنّ هذه الخطوة تمثّل "إشارة واضحة لخفض الأسعار العالمية".

وأضاف أنّ دول مجموعة السبع ستعمل أيضاً على التواصل مع دول أخرى لتجنّب فرض قيود على الصادرات، معرباً عن أسفه لبعض الإجراءات التي أعاقت التجارة العالمية.

ورغم خطوة وكالة الطاقة الدولية، يرى محلّلون أنّ استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية قد يكون حلّاً مؤقتاً فقط لتهدئة الأسواق.

ويتمتّع  مضيق "هرمز" بأهمية استراتيجية بالغة لما له من تأثير اقتصادي، وما يمنح القابض عليه من تأثير على حركة الملاحة العالمية، وما قد يمنحه لإيران من موقع دفاعي متقدّم في عرض البحر.

وتأتي هذه التطوّرات في ظلّ العدوان الأميركي الإسرائيلي المستمرّ على إيران، الذي بدأ في 28 شباط/فبراير، ما أدى إلى اتخاذ إيران، فيما بعد، خطوة عدم السماح بتصدير "لتر واحد من النفط" عبر مضيق هرمز إلى الطرف المعادي وشركائه حتى إشعار آخر.

اقرأ أيضاً: مضيق هرمز بين الحرب والطاقة: ممر نفطي على حافة الاشتعال

"إسرائيل" تشن عدواناً على الجمهورية الإسلامية في إيران فجر الجمعة 13 حزيران/يونيو يستهدف منشآت نووية وقادة عسكريين، إيران ترد بإطلاق مئات المسيرات والصواريخ التي تستهدف مطارات الاحتلال ومنشآته العسكرية.