سباق أميركي صيني على المعادن الحيوية في كينيا.. واشنطن تدعم المعالجة المحلية
الولايات المتحدة تعلن استعدادها لمساعدة كينيا على تطوير صناعة معالجة المعادن الحيوية محلياً، مع احتدام المنافسة مع الصين على المعادن النادرة وسلاسل التوريد العالمية.
-
جرافة تعمل في حقل مخصص للتعدين في كينيا
أعلنت الولايات المتحدة استعدادها لمساعدة كينيا على تطوير صناعة محلية لمعالجة المعادن الحيوية، في خطوة تأتي وسط تصاعد المنافسة الدولية، ولا سيما بين واشنطن وبيجين، على تأمين المعادن النادرة والاستراتيجية المستخدمة في الصناعات التكنولوجية والدفاعية والطاقة.
وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أفريقيا، فرانك غارسيا، خلال اجتماع لغرفة التجارة الأميركية في كينيا، إن المعادن الحيوية تمثل أولوية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، مؤكداً استعداد واشنطن للعمل مع نيروبي لتطوير قطاع تعدين قادر على جذب الاستثمارات وتعزيز سلاسل الإمداد العالمية.
وتتركز الأنظار بصورة خاصة على منطقة "مريما هيل" الساحلية، التي تدرس الحكومة الكينية عروضاً لاستثمارها، وسط تقديرات بأنها تحتوي على احتياطيات من المعادن الأرضية النادرة والنيوبيوم تقدر قيمتها بعشرات مليارات الدولارات. ويعد النيوبيوم من المعادن المستخدمة، بين مجالات أخرى، في صناعات الطيران والفضاء.
ويأتي التوجه الأميركي فيما تعمل واشنطن على توسيع حضورها في قطاع المعادن الاستراتيجية في أفريقيا، إذ تدعم مؤسسة "تمويل التنمية الدولية الأميركية" مجموعة من مشروعات المعادن الأرضية النادرة في القارة، ضمن مساعٍ لتقليص الاعتماد على الصين التي تحتل موقعاً مهيمناً في سلاسل إنتاج ومعالجة بعض هذه المعادن.
من جهته، رحّب الرئيس الكيني، وليام روتو، بالدعم الأميركي، مشدداً على أهمية معالجة المعادن داخلياً بدل تصديرها خاماً، بما يسمح بخلق فرص عمل وإضافة قيمة اقتصادية محلية. وقال إن بلاده تعمل على تسريع عمليات الاستكشاف والتطوير المسؤول للمعادن الأرضية النادرة، إلى جانب التيتانيوم والغرافيت والليثيوم والنيوبيوم وغيرها من الموارد الاستراتيجية.
وأكد غارسيا أن واشنطن تفضّل "نموذجاً استثمارياً" يقوم على معالجة المعادن وإضافة القيمة داخل الدول المنتجة، في إشارة إلى سعي الولايات المتحدة لتقديم نموذج منافس لآليات استخراج وتصدير المواد الخام التي تنتقد بها بعض الدول والشركات النهج الصيني.
وتكتسب المعادن الحيوية أهمية متزايدة بسبب استخدامها في صناعة البطاريات، وأشباه الموصلات، والطائرات، والتقنيات العسكرية، ومشروعات الطاقة المتجددة. وتعمل الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة على تنويع مصادر الإمداد وتقليص اعتمادها على الصين، التي تسيطر على حصة كبيرة من عمليات معالجة المعادن الأرضية النادرة عالمياً.