زيمبابوي توفر مساراً جديداً لنقل مركزات الليثيوم بالقطارات إلى الموزمبيق
زيمبابوي تطلق مساراً للسكك الحديدية بطول نحو 1000 كيلومتر لنقل مركزات الليثيوم من منجم غواندا إلى ميناء مابوتو وتقليل الاعتماد على الشاحنات.
-
عامل يقف أمام منجم "بروسبكت ليثيوم" في مقاطعة غورومونزي شرق هراري في زيمبابوي 2026 (رويترز)
أعلنت شركة السكك الحديدية الوطنية في زيمبابوي توفير مسار جديد لنقل مركزات الليثيوم بالقطارات إلى ميناء مابوتو في الموزمبيق، في خطوة توسع خيارات تصدير المعدن المستخدم في صناعة بطاريات المركبات الكهربائية.
وقالت الشركة الحكومية إنها تعاونت مع شركة "بيت بريدج بولاوايو للسكك الحديدية"، التابعة لمجموعة "غريندرود" الجنوب أفريقية، وشركة الخدمات اللوجستية الزيمبابوية "سيلفرغيل"، لنقل أول شحنة تضم ألف طن من مركزات الليثيوم من منجم غواندا إلى مابوتو.
ويشكل النقل بالسكك الحديدية بديلاً من الشاحنات التي تعتمد عليها شركات التعدين حالياً لنقل معظم إنتاجها إلى الموانئ، في ظل ارتفاع كلفة النقل البري والاختناقات التي تواجهها سلاسل الإمداد.
مسار بطول ألف كيلومتر
وتقطع الشحنة في المرحلة الأولى مسافة 180 كيلومتراً على خط شركة "بيت بريدج بولاوايو" بين غواندا وبيت بريدج، قرب الحدود مع جنوب أفريقيا.
وتقع غالبية مناجم الليثيوم في زيمبابوي بالقرب من ممر حديدي يمتد من غرب البلاد إلى جنوب شرقيها باتجاه موزمبيق، حيث تُشحن المعادن من الموانئ إلى الأسواق الخارجية، وفي مقدمتها الصين.
وانطلقت الشحنة الأولى من منجم غواندا لليثيوم، الذي تديره مجموعة "تسينغشان" الصينية، إحدى الشركات المهيمنة على قطاع التعدين والمعادن في زيمبابوي.
ويُعد تشغيل الشحنة اختباراً لقدرة شركات السكك الحديدية والخدمات اللوجستية على توفير مسار منتظم لنقل كميات أكبر من الليثيوم، بدلاً من الاقتصار على النقل البري.
اقرأ أيضاً: منتجو الليثيوم في زيمبابوي يطالبون بتمديد المهلة المحددة لحظر التصدير حتى منتصف 2027
إنعاش قطاع سكك الحديد
وتسعى شركة السكك الحديدية الوطنية في زيمبابوي إلى زيادة حجم الشحن عبر التعاون مع مشغلين وشركات خاصة، بعد تراجع قدراتها نتيجة سنوات من ضعف الاستثمار ونقص القاطرات والعربات وتدهور أجزاء من الشبكة.
وانخفض حجم البضائع التي تنقلها الشركة من ذروة بلغت نحو 12 مليون طن سنوياً خلال تسعينيات القرن الماضي إلى قرابة مليوني طن عام 2025. وتعتمد خطط إحياء الشبكة بدرجة كبيرة على زيادة إنتاج المعادن، إذ تحتاج شركات التعدين إلى نقل كميات ضخمة من الخامات والمواد المصنعة إلى موانئ موزمبيق وجنوب أفريقيا.
وتُعد زيمبابوي أكبر منتج لليثيوم في أفريقيا، ويهيمن على قطاعها عدد من الشركات الصينية، التي استثمرت نحو ملياري دولار في شراء المناجم وتطويرها وإنشاء مصانع المعالجة منذ عام 2021، ما عزز دور زيمبابوي في سلسلة إمدادات المعادن المستخدمة في صناعة البطاريات الصينية.
وصدّرت زيمبابوي خلال عام 2025 نحو 1.13 مليون طن من مركزات الإسبودومين الحاملة لليثيوم إلى الصين، بما يعادل نحو 15% من واردات الصين من مركزات الليثيوم خلال العام نفسه.