رواندا تحصل على أول قرض مقوّم بالين ضمن تمويل بنحو 190 مليون دولار

رواندا تؤمّن قرضاً تجارياً مزدوج العملة بقيمة تقارب 190 مليون دولار، يتضمّن 15 مليار ين ياباني و82 مليون يورو، بضمانات من مجموعة البنك الدولي واستحقاق 15 عاماً، في أول اقتراض حكومي للبلاد بالين.

0:00
  • الأوراق النقدية باليوان الصيني
    الأوراق النقدية باليوان الصيني "بلومبرغ"

حصلت رواندا على تمويل جديد بقيمة تقارب 190 مليون دولار من خلال قرض تجاري مزدوج العملة ومدعوم بضمانات من مجموعة البنك الدولي، في صفقة تتضمّن أول اقتراض للحكومة الرواندية مقوّماً بالين الياباني.

وقالت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي الرواندية إنّ التسهيل يتكوّن من شريحتين، 15 مليار ين ياباني (94 مليون دولار)، و82 مليون يورو (95.5 مليون دولار)، مع أجل استحقاق يبلغ 15 عاماً وفترة سماح مدّتها ست سنوات.

وتشكّل الشريحة المقوّمة بالين أول دخول لرواندا إلى سوق التمويل بالعملة اليابانية، في خطوة قالت الحكومة إنها تهدف إلى تنويع العملات ومصادر الاقتراض وفتح المجال أمام تعامل أوسع مستقبلاً مع رؤوس الأموال والمستثمرين في الأسواق الآسيوية.

وتستفيد الصفقة من هيكل ضمان مزدوج وفّرته مجموعة البنك الدولي عبر منصة الضمانات التابعة للوكالة "الدولية لضمان الاستثمار". ويشمل الهيكل ضماناً قائماً على السياسات من "المؤسسة الدولية للتنمية" لتغطية الخسائر الأولى، إضافة إلى ضمان من "الوكالة الدولية لضمان الاستثمار" ضدّ عدم وفاء الدولة بالتزاماتها المالية.

وتقول كيغالي إنّ هذا الأسلوب يسمح لها بالوصول إلى التمويل الدولي بشروط أكثر تنافسية وتقليص مخاطر إعادة التمويل. وشارك في توفير التمويل مصرفا "سوسيته جنرال" و"ستاندرد تشارتد بنك"، وفق وزارة المالية الرواندية.

وتحمل فترة السماح البالغة ست سنوات أهمية خاصة لرواندا، إذ جرى تصميمها بحيث لا تبدأ مدفوعات أصل القرض الجديد إلا بعد استحقاق سند دولي بقيمة 620 مليون دولار في آب/أغسطس 2031. وقالت الحكومة إنّ الهيكل الجديد يهدف إلى تفادي تركّز استحقاقات الديون في فترة زمنية واحدة وتوزيع أعباء خدمة الدين على مدة أطول.

وستوجّه حصيلة القرض إلى الأغراض العامّة للموازنة ضمن برنامج للبنك الدولي يدعم خلق الوظائف بصورة شاملة وقادرة على الصمود. وتشمل المجالات المستفيدة البنية التحتية والصحة والتغذية والتعليم والزراعة والحماية الاجتماعية وتطوير القطاع الصناعي. وقال وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، يوسف مورانغوا، إنّ الصفقة تمثّل جزءاً من استراتيجية حكومية لتنويع مصادر التمويل مع الحفاظ على إدارة حذرة للدين، مشيراً إلى أنّ الاقتراض بالين يفتح أمام رواندا مجموعة جديدة من مصادر رأس المال.

وبحسب رويترز، قالت وكالة "ستاندرد آند بورز" في تقرير، خلال أيار/مايو، إنّ نسبة الدين العام الرواندي إلى الناتج المحلي الإجمالي تراجعت إلى 72.4% من 73.1% في 2024، مع توقّعات بانخفاضها تدريجياً خلال السنوات المقبلة. وتقدّر الوكالة أنّ نحو 90% من الدين الخارجي لرواندا بشروط ميسّرة بدرجة كبيرة، وهو ما يساهم في الحدّ من تكاليف التمويل ومخاطر إعادة تمويل الديون.