دراسة ألمانية: رسوم ترامب الجمركية ضريبة يدفعها المستهلك الأميركي

دراسة أجراها مركز أبحاث ألماني توصّلت إلى أن الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على البضائع المستوردة، يتم دفعها بالكامل تقريباً من قبل الأميركيين.

0:00
  • دراسة ألمانية: رسوم ترامب الجمركية ضريبة يدفعها المستهلك الأميركي
    المواطنون الأميركيون يتسوقون في محال واشنطن الاستهلاكية (أرشيف)

خلصت دراسة صادرة عن معهد كيل للاقتصاد العالمي، اليوم الاثنين، بأن الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على البضائع المستوردة، يتم دفعها بالكامل تقريباً من قبل المستوردين والمستهلكين الأميركيين، وعملائهم المحليين.

وأظهرت الدراسة أن الشركات الأجنبية تتحمل حوالي 4% فقط من عبء الرسوم الجمركية، بينما يتم تمرير 96% منها بشكل شبه كامل إلى المشترين الأميركيين الذين يدفعون الرسوم، والذين يضطرون بعد ذلك إما إلى استيعابها أو رفع أسعار البيع.

ويأتي دور المصنّعين وتجار التجزئة في تحديد ما إذا كانوا سينقلون تكاليفهم المرتفعة إلى المستهلكين أم سيقبلون بهوامش ربح أقل، وفق الدراسة.

وتركز الدراسة على أن المصدرين البرازيليين لم يُخفّضوا أسعارهم بالدولار بشكل ملحوظ بعد دخول الرسوم الجمركية البالغة 50% حيز التنفيذ، ولوحظ نمط مماثل مع الهند، التي واجهت في البداية رسوماً جمركية بنسبة 25%، ثم رُفعت بعد أسابيع إلى 50%.

كما أشارت إلى أن البرازيل والهند، استُهدفت صادراتهما برسوم جمركية أميركية باهظة وواسعة النطاق العام الماضي. 

كما وإن هناك عدة أسباب تجعل المصدرين لا يتحملون جزءاً كبيراً من التكاليف، بما في ذلك قدرتهم على إعادة توجيه المبيعات إلى أسواق أخرى.

"التعريفة الجمركية تعمل كضريبة استهلاك على الأميركيين"

وأفادت الدراسة في تقريرها بأن "المصدرين الأجانب لم يخفضوا أسعارهم بشكل ملحوظ استجابةً لزيادة الرسوم الجمركية الأميركية".

وأضافت أن "الزيادة البالغة 200 مليار دولار في عائدات الجمارك تمثل 200 مليار دولار تم اقتطاعها من الشركات والأسر الأميركية".

وكتب الباحثون في كيل، جوليان هينز، وآرون لومان، وهندريك مالكو، وآنا فورويج: "إن التعريفة الجمركية لا تعمل كضريبة على المنتجين الأجانب، بل كضريبة استهلاك على الأميركيين".

وأردفوا: "كان هذا الادعاء محورياً في تبرير السياسة: تُصوَّر الرسوم الجمركية كأداة لانتزاع تنازلات من الشركاء التجاريين مع توليد إيرادات للحكومة الأميركية، دون أي تكلفة على الأسر الأميركية".

وأضافوا: "تُظهر أبحاثنا عكس ذلك: يتحمل المستوردون والمستهلكون الأميركيون التكلفة بأكملها تقريباً". 

إضافةً إلى ذلك، يحدث التعديل من خلال انخفاض أحجام التجارة، وليس من خلال تخفيضات الأسعار، وفقاً لتقرير كيل، إذ "بالنظر إلى الخيار بين الحفاظ على هوامش الربح مع انخفاض المبيعات أو خفض هوامش الربح للحفاظ على حجم المبيعات، يبدو أن معظم المصدرين يفضلون الخيار الأول".

علاوةً على ذلك، واستناداً إلى بيانات الشحن التي تغطي 25 مليون معاملة بقيمة حوالي 4 تريليونات دولار، فإن دراسة كيل تتعارض مع حجة إدارة ترامب بأن الشركاء التجاريين يدفعون الرسوم الجمركية.

اقرأ أيضاً: المجلس الأوروبي: الرسوم الأميركية ستقوّض العلاقات عبر الأطلسي... ونستعد للدفاع عن أنفسنا