تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز وتأثيره على اقتصاد القارة الأفريقية

أسعار النفط العالمية تشهد ارتفاعاً متواصلاً مع تصاعد الحرب في "الشرق الأوسط"، وسط مخاوف من استهداف منشآت تصدير النفط وتعطل الإمدادات.

0:00
  • حقل نفطي تابع لشركة
    حقل نفطي تابع لشركة "أرامكو" في الربع الخالي في السعودية (رويترز)

تتجه أسعار النفط العالمية إلى تسجيل مزيد من الارتفاعات مع تصاعد الحرب في "الشرق الأوسط"، في ظل المخاوف من تعرض منشآت التصدير في المنطقة لهجمات جديدة قد تعطل الإمدادات العالمية من الطاقة.

وكان حذّر صنّاع السياسات في عدد من الدول الأفريقية من أنّ الارتفاع الحادّ في أسعار النفط نتيجة الحرب على إيران قد يهدّد تعافي الاقتصاد في القارة ويؤثّر على قطاعات اقتصادية رئيسية.

وأشار مسؤولون اقتصاديون إلى أنّ القفزة في أسعار الطاقة تزيد الضغوط التضخمية على اقتصادات أفريقيا، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى وقف خططها لتخفيف السياسة النقدية وخفض أسعار الفائدة التي بدأت بعد تراجع التضخّم في الأشهر الماضية.

وأشارت تقارير إلى أن الحرب بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة وإيران من جهة أخرى دخل أسبوعه الثالث، مما زاد المخاطر التي تهدد البنية التحتية النفطية في الخليج، بما في ذلك مراكز تصدير رئيسية مثل جزيرة "خارك" الإيرانية.

وبحسب تقديرات سوق الطاقة، ارتفعت أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 40% خلال الشهر الجاري، في أعلى مستويات منذ عام 2022، مع استمرار التوترات العسكرية وتعطل الشحنات.

وفي محاولة لتهدئة الأسواق، تدرس وكالة الطاقة الدولية إطلاق كميات كبيرة من الاحتياطيات الاستراتيجية، قد تصل إلى نحو 400 مليون برميل، لتخفيف حدة صدمة الإمدادات.

ويرى محللون أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى واحدة من أكبر صدمات الطاقة في العالم منذ أزمة السبعينيات، خاصة إذا استمرت اضطرابات الملاحة في الخليج أو تعرضت منشآت التصدير لهجمات إضافية.