اهتمام أميركي بمعادن الكونغو: شركات تترقب الاستثمار في روبايا رغم سيطرة المتمردين
الشركات الأميركية تبدي اهتمامها بأصول التعدين في الكونغو الديمقراطية بما في ذلك منطقة روبايا التي يسيطر عليها المتمرّدون.
-
عمال يعملون في منجم الكولتان في روبايا في شرق الكونغو الديمقراطية 2025 (رويترز)
قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إنّ الشركات الأميركية تبدي "اهتماماً كبيراً" بأصول التعدين في الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك منطقة روبايا التي يسيطر عليها المتمرّدون، مضيفاً أنّ الاستثمارات في تلك المنطقة يجب أن تتماشى مع جهود السلام التي تقودها واشنطن.
وتأمل الولايات المتحدة من خلال الشراكة في مجال المعادن في تحويل اتفاقيات السلام والاستثمار مع الكونغو إلى نفوذ على سلسلة توريد المعادن الحيوية في البلاد.
وقال المسؤول "لدينا اهتمام كبير، نعم"، لكنه رفض تسمية الشركات، قائلاً إنّ "المحادثات لا تزال قيد التكوين". ولم تعلّق حكومة الكونغو وحركة "أم-23" على الفور بشأن اهتمام الشركات الأميركية بأصول التعدين.
وتضمّنت قائمة الكونغو منجم روبايا للكولتان، أحد أغنى رواسب التنتالوم في العالم. ويمثّل هذا مسعى كينشاسا لجذب الاستثمارات الأميركية إلى شرق الكونغو الغني بالمعادن والذي يعاني من الصراعات والخاضع لسيطرة المتمرّدين. وقال المسؤول: "لا نزال مهتمين بمشروع روبايا. وهناك العديد من الشركات المهتمة به أيضاً، لذا فإنّ المحادثات جارية".
ووفقاً لـ"رويترز"، قد يمنح مشروع روبايا واشنطن إمكانية الوصول إلى التنتالوم المطلوب بشدّة، وهو معدن مقاوم للحرارة يتمّ تصنيعه من خام الكولتان ويستخدم في المكثّفات ومكوّنات الفضاء الجوي والتكنولوجيا النووية.
وقال المسؤول إنّ الاستثمارات يجب أن تسير بالتوازي مباشرة مع اتفاق السلام الذي توسّطت فيه الولايات المتحدة لإنهاء القتال في شرق الكونغو، حيث أودى الصراع بحياة الآلاف، مضيفاً "تعتبر روبايا من نواحٍ عديدة مركز ما يحدث في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية في الوقت الراهن. لذلك، لا يمكن للجانب التجاري أن يعمل بمعزل عن ذلك".
وكانت أعلنت شركة "Virtus Minerals" الأميركية هذا الشهر أنها تعمل على إعادة تشغيل مناجم شركة "Chemaf" الكونغولية المنتجة للكوبالت والنحاس، ما يمثّل أول عملية استحواذ على مناجم عاملة في إطار الشراكة المعدنية بين الولايات المتحدة والكونغو.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية "نعتبر ذلك مشروعاً أساسياً حقيقياً للاتفاقية. إنه يتعلّق بخلق الثقة في بيئة الأعمال للقطاع الخاصّ الأميركي والقطاع الخاصّ المتحالف مع الولايات المتحدة".