السنغال: إضراب عام لليوم الثاني والنقابات تعلن مشاركة 90% من العمال

الإضراب العام يتواصل في السنغال لليوم الثاني، والنقابات تعلن مشاركة 90% من العمال في اليوم الأول، وسط اضطراب خدمات النقل والصحة والتعليم وتحذيرات حكومية.

0:00
  • تظاهرات عمالية في السنغال ضد الأوضاع المعيشية والاقتصادية
    تظاهرات عمالية في السنغال ضد الأوضاع المعيشية والاقتصادية

يتواصل الإضراب العام في السنغال، اليوم الخميس، لليوم الثاني على التوالي وسط تأكيد النقابات العمالية نجاح اليوم الأول من التحرك الذي يستمر 72 ساعة، احتجاجاً على ظروف العمل وتراجع القدرة الشرائية وعدم تنفيذ الاتفاقات الاجتماعية المبرمة مع الحكومة.

وأعلنت "الجبهة النقابية للدفاع عن العمل"، التي تضم 13 منظمة نقابية، أن نسبة المشاركة في الإضراب بلغت 90% على مستوى البلاد خلال يومه الأول، الأربعاء، مشيرة إلى تسجيل استجابة واسعة في قطاعات النقل والصحة والتعليم والطاقة والإدارة العامة.

اضطراب خدمات النقل والصحة والتعليم

وأفادت إذاعة "فرنسا الدولية" بأن الإضراب أثّر في حركة النقل العام بالعاصمة داكار، حيث توقفت حافلات تابعة لشركة النقل الوطنية عن العمل، بعدما امتنع سائقون عن الالتحاق بوظائفهم. 

وفي القطاع الصحي، اقتصر العمل في مستشفى "عباس نداو" بالعاصمة على الحد الأدنى من خدمات الطوارئ، مع تأجيل العمليات الجراحية المقررة، فيما شهدت مؤسسات تعليمية توقفاً جزئياً أو كلياً للدروس. كما شمل التحرك قطاعات الكهرباء والعدالة والإدارات المحلية والموانئ، وسط تأكيد النقابات استمرار الإضراب حتى الجمعة 23 تشرين الأول/أكتوبر.

واتهمت الجبهة النقابية السلطات بممارسة ضغوط على العاملين، وتنفيذ عمليات استدعاء إلزامي إلى العمل، ولا سيما في شركة الكهرباء الوطنية، معتبرة أن بعض هذه الإجراءات تمس الحق النقابي في الإضراب.

مطالب بتحسين الأجور ومراجعة قانون العمل

وتطالب النقابات بتنفيذ الاتفاقات الاجتماعية السابقة، وصرف المستحقات المالية المتأخرة، وتعميم بدل السكن البالغ 100 ألف فرنك أفريقي، إلى جانب تحسين المعاشات التقاعدية ورفع سن التقاعد من 60 إلى 65 عاماً.

كما تعترض على تعديلات قانون العمل التي أُقرت في أيلول/سبتمبر الماضي، ولا سيما الأحكام المتعلقة بتمديد عقود العمل محددة المدة إلى أربع سنوات، مطالبة بحصرها بسنتين.

وتندد المنظمات النقابية بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، فضلاً عن عمليات فصل من العمل تعتبرها تعسفية في عدد من المؤسسات.

الحكومة تعتبر الإضراب "غير قانوني"

من جهتها، أكدت وزارة الوظيفة العامة والعمل السنغالية أن الإضراب لا يستوفي الإجراءات القانونية، موضحة أن تقديم إشعار واحد لا يكفي لتغطية العاملين في القطاعات العامة وشبه الحكومية والخاصة. وحذّرت الوزارة من إمكان فرض اقتطاعات من الرواتب وعقوبات تأديبية بحق الموظفين الذين يشاركون في إضراب يخالف الإجراءات المعتمدة.

ودعت الحكومة النقابات إلى تعليق التحرك واستئناف الحوار، مشددة على ضرورة ضمان استمرار الخدمات العامة، ولا سيما مع اقتراب موعد استضافة السنغال دورة الألعاب الأولمبية للشباب، المقررة في 31 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

ويأتي الإضراب في ظل أزمة اقتصادية وضغوط اجتماعية متزايدة، مع ارتفاع تكاليف المعيشة واستمرار الخلاف بين الحكومة والمنظمات العمالية بشأن الأجور والإصلاحات الاجتماعية. وتتمسك النقابات بمواصلة التحرك حتى الجمعة، فيما يبقى استئناف الحوار مع السلطات مرهوناً بالتوصل إلى تفاهمات بشأن المطالب العمالية.

اقرأ أيضاً: السنغال: مئات العمال يتظاهرون في داكار عشية إضراب عام لثلاثة أيام